عوامل الثبات عند الفتن (خطبة مقترحة)
الشيخ ياسر برهامي • خطبة الأسبوع
- ضبط النّفس عن العجلة والرُّعونة، لدى تحقيق مطلب من المطالب المادِّيَّة أو المعنويَّة.
- ضبط النّفس عن الغضب والطَّيش، لدى مثيرات عوامل الغضب في النَّفس، ومحرِّضات الإرادة للاندفاع بطيش لا حكمة فيه ولا اتِّزان في القول أو في العمل.
- ضبط النَّفس عن الخوف لدى مثيرات الخوف في النّفس.
- ضبط النَّفس عن الطَّمع لدى مثيرات الطَّمع فيها.
- ضبط النَّفس عن الاندفاع وراء أهوائها وشهواتها وغرائزها.
- ضبط النَّفس لتحمُّل المتاعب والمشقّات والآلام الجسديَّة والنّفسيَّة، كلما كان في هذا التَّحمُّل خير عاجل أو آجل.
- دليل على كمال الإيمان وحسن الإسلام.
- يورث هدايةً في القلب.
- يثمر محبَّة الله ومحبَّة النَّاس.
- سبب للتَّمكين في الأرض.
- الفوز بالجنَّة والنَّجاة من النَار.
- معيَّة اللّه للصَّابرين.
- الأمن من الفزع الأكبر يوم القيامة.
- مظهر من مظاهر الرُّجولة الحقَّة وعلامة على حسن الخاتمة.
- صلاة الله ورحمته وبركاته على الصَّابرين.
5- ومن عوامل الثبات مُقارَنةُ الحِلْمِ والرِّفق، ومُفَارقة العَجَلة والطَّيْش:
قال خَبَّاب بن الأَرَتِّ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، قُلْنَا لَهُ: أَلاَ تَسْتَنْصِرُ لَنَا! أَلاَ تَدْعُو اللَّهَ لَنَا! قَالَ: ( كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ، وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ! وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ، وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ! وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لاَ يَخَافُ إِلاَّ اللَّهَ أَوْ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ ) (رواه البخاري) .
"يرجع الخطيب إلى كتاب "بصائر في الفتن" للشيخ محمد إسماعيل المقدم -حفظه الله- إن أراد الزيادة من الأدلة".
6- ومن عوامل الثبات الإيمان بالقدر، والتفويض إلى الله، والتوكل:
قال الله -تعالى- عن مؤمن آل فرعون: ( وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ) (غافر:44) ، ثم قال: ( فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ) (غافر:45) .
وقال –تعالى-: ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ) (آل عمران: 173) ، وقال: ( قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) (التوبة:51) .
وقال النبي –صلى الله عليه وسلم-: ( عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ؛ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ؛ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ) (رواه مسلم) .
7- ومن عوامل الثبات التأسي بالأنبياء والرسل والصالحين:
قال -تعالى- ( فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ) (الأنعام:90) ، وعن مصعب بن سعد، عن أبيه، أنه قال: يا رسول الله، مَن أشد الناس بلاءً؟ قال: ( الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني) .
نسأل الله أن يقينا الفتن ما ظهر منها وما بطن، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللهم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.