شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

يا أهل مصر.. احذروا التيه (خطبة مقترحة)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

- ندم ومحاولات إصلاح بعد فوات الأوان: ( حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ . آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ . فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ ) (يونس:90-92) .

- لم يبق للفرعون وجنوده شيء مِن الدنيا التي نهبوها: ( كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ . وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ ) (الدخان:25-27) .

- لم يحزن عليهم أحد، وبقيت سيرتهم السيئة: ( فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ ) (الدخان:29) ، ( وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ ) (هود:99) .

- ثم الخسارة العظمى: ( يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ) (هود:98) .

رابعًا: النصر من الله والفضل له وحده:

- ما من شيء إلا بتقدير منه -سبحانه-: ( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ) (القمر:49) ، ( مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ) (هود:56) .

- لابد مِن شهود قدرة الله في ذلك: ( قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (آل عمران:26) .

- لولا توفيقه -سبحانه- للمؤمنين ما حصل النصر: ( وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) (آل عمران:126) ، ( فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا ) (الإسراء:103) ، ( ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ) (الشعراء:66) .

( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ . وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ ) (القصص:5-6) ، ( وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى ) (الأنفال:17) .

خامسًا: استبدال الشكر بالكفر (1) :

- الواجب بعد النصر الشكر، قال الله -تعالى-: ( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) (آل عمران:123) .

- تبعات النصر والتمكين: الشرع وإقامة الدين: ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ ) (الحج:41) .

- ولكن القوم جحدوا فضل ربهم، وطلبوا الكفر ومسايرة طريقة الكفار: ( وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ) (الأعراف:138) !

3- يا أهل مصر.. احذروا التيه:

فلما كان ذلك هو موقف القوم بعد النصر والفضل، تتابع انحرافهم وبُعدهم عن طاعة ربهم، فانشغلوا بطلب الدنيا، وعطلوا أحكام الله والجهاد في سبيله، وغير ذلك من معصية ما جاء به الأنبياء.

- فكانت العقوبة "التيه" لا يعرفون لهم وجهة، وتخبطوا حتى أهلكهم الله وهم يبحثون عن أسباب الدنيا، قال الله -تعالى-: ( قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ . قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ . قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ) (المائدة:24-26) .

4- حكم الله خير لكم لو كنتم تعلمون:

يا أهل مصر.. : هذه فرصتكم بطلب إقامة حكم الله، ولا تتطلبوا التيه والضياع.

- الشعب المسلم يحكمه الإسلام لا شرائع الكفر، قال الله -تعالى-: ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ.. ) (النساء:60) .

- إقامة شريعة الله وحكمه عبادة لله: ( إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ ) (يوسف:40) .

- كل حكم غير حكم الله جاهلية وكفر: ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) (المائدة:50) .

- حكم الله خير لكم في دنياكم وآخرتكم: ( وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا ).

- التيه العصري: "الديمقراطية - الليبرالية - الاشتراكية - العالمانية - الرأسمالية".

قال عمر -رضي الله عنه-: "إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله".

تنبيه: في ختام الخطبة يذكِّر الخطيب بالمشاركة في "حملة تطبيق الشريعة".

ـــــــــــــــــــ

(1) وهذا الوجه يركز الخطيب عليه جدًا؛ لإثارة النفوس إلى قبح هذا الفعل الذي يكرره بعض أهل مصر في هذا الوقت، وشدة التطابق في طلب "الديمقراطية" إله الغرب؛ ليكون إلهًا للمسلمين!

الصفحة السابقة