شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قاموس "الجمل" بين القداسة والعفن

الشيخ عبدالمنعم الشحات • قضايا معاصرة

وأستطيع إن أقول لمبارك: أنت ديكتاتور! -"ولماذا خاطبته بقولك: سيدي الرئيس!"-.

ولكن لا أستطيع أن أقول لربنا: أنت ديكتاتور!".

وهي كلمة قبيحة؛ لأن الهم بقولها كفر وإن لم يقلها؛ لأنه لم يقلها لعدم اقتناعه بها، بل لعدم قدرته على عدم قولها! (مع علمي بأنه إن سُئل سوف يجد للكلام جوابًا، ومِن ثمَّ فنحن ننصحه بأن يعد الجواب أمام الله أولاً).

وفي معرض آخر يقول: "إن مناصري الدولة الدينية يقولون: ربنا قال وربنا بقاله 1400 سنة ما قالش"!

وهذا يدفعنا للتساؤل عن عقيدته في القرآن: هل يعتقد أنه كلام الله أم لا؟!

وعن عقيدته في حفظه: هل يعتقد أنه محفوظ؛ لا يأتيه الباطل مِن بين يديه ولا من خلفه أم لا؟!

وعن عقيدته في الله: هل هو أحكم الحاكمين أم لا؟!

وهل تشريع أحكم الحاكمين تشريع للعالمين دونما قيد بزمان أو مكان أم لا؟!

ومعلوم أن الإجابة عن أي سؤال مما مضى بلا. تساوي الإجابة عن سؤال: هل أنتَ مسلم بلا؟!

ثم إن أي تأويل يمكن أن يُدعى في مثل هذه الألفاظ.. ربما يعفي صاحبه مِن وصف الكفر أمام الناس، لكنه لن يعفيه مِن أن الله مطلع على ما في قلبه، ثم إن الكلام فاحش بذيء على كل حال؛ فان نجى صاحبه مِن الكفر؛ فلا أقل مِن التوبة والاستغفار والندم.

ومِن عباراته القبيحة في حق الله -عز جل-.. قوله في معرض نقد الدولة الدينية -في حوار سابق-: "إن أصحاب الدولة الدينية يقولون: "ربنا قال"، ومِن ثمَّ يغلق معك باب المناقشة.. وهذا ما نرفضه.. "!

وهذا الذي ذكره هو حال المنافقين الذين وصفهم الله -تعالى- بقوله: ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا ) (النساء:61) . وهذا هو عين فعل الجمل الذي حكاه بنفسه عن نفسه بغير واسطة!

والحاصل أن الدكتور "الجمل":

1- يتكلم على ذات الله -تعالى- بطريقة فيها قدر مِن اللامبالاة، في الوقت الذي يتأكد مِن كلامه على غير الله أنه يحس الكلام بلغة التوقير والتبجيل متى أراد!

2- أنه يعرض عن حكم الله إذا جاءه!

وكل واحدة من هاتين أطم مِن الأخرى، ولولا احتمال الجهل والتأويل الذي يجب اعتبارهما -وإن بدا احتمالهما ضعيفًا-؛ لكان لنا معه شأن آخر.

ولكن.. ليكن الموقف الآن:

1- مطالبة "يحيى الجمل" بالتبرؤ والتوبة إلى الله مِن كل هذه الفتن.

2- مطالبة المجلس العسكري بالإقالة الفورية لهذا الرجل مِن كل مناصبه، ونذكرهم بموقف الرئيس السابق الذي قطع إرسال التلفزيون لإذاعة خبر إقالة "زكي بدر" لما سب بعض الرموز الصحفية، وإن كان قد توانى عن فعل ذلك مع مَن سب الله! وهذا والله مِن أعظم أسباب إزالة الله لحكمه؛ فلا ينبغي أن نكرر الخطأ..

ولو أرادوا استفتاءً على ذلك؛ فليكن.. ونحن نثق أن النتيجة ستكون أكثر مِن 77% التي خرج بها استفتاء تعديل الدستور.

3- مطالبة الجمهور بتفعيل حملات إسقاط "يحيى الجمل" دون الخروج إلى مظاهرات الآن؛ حيث يُخشى أن يكون الأمر استفزازًا لجر البلاد إلى مظاهرات متبادلة؛ لإفساد نتيجة الاستفتاء.

ولتكن الوسائل:

إرسال رسائل إلى كل قادة المجلس العسكري..

ومجلس الوزراء..

بإسقاط.. "يحيى الجمل".

الصفحة السابقة