حوار مع الشيخ "عبد المنعم الشحات" حول إعادة تشكيل مجلس إدارة "الدعوة السلفية"
صوت السلف • حوارات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
- البعض يتساءل عن السر في كون مجلس إدارة "الدعوة السلفية" سكندري صرف، أي أن كل أعضائه مِن الإسكندرية، فما السبب في هذه "السكندرية" المفرطة؟ !
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛ فالدعوة السلفية كيان دعوي منظم، كانت بدايته باسم: "المدرسة السلفية" التي تأسست سـنـ1977ــة داخل ما كان يُعرف بالـ"جماعة الإسلامية" في كل جامعات مصر "وهي اختلفت في منهجها عن الجماعات الإسلامية بالصعيد التي سلكت مسلك الصدام المسلح مع النظام آنذاك، وذلك قبل المراجعات الفكرية التي قامت بها، وتخلت عن ذلك الفكر".
ولما حدث "تغيير المنهج" في الجماعة الإسلامية بالإسكندرية عن "المنهج السلفي" إلى "المنهج الإخواني"؛ انفصلت المدرسة السلفية سنـ79ــة، وتم تشكيل مجلس إدارة لها تولى مسئولية القيادة فيه الشيخ: "محمد عبد الفتاح -أبو إدريس-"؛ باسم: "قيم المدرسة السلفية".
ثم تحولت المدرسة السلفية إلى الدعوة السلفية؛ لإثبات شمولية دعوتها سنة 84-85، وكانت قرارات المجلس تـُتخذ بالأغلبية وترجيح جانب القيِّم عند التساوي.
وتم إنشاء "معهد الفرقان" بالإسكندرية سنـ86ــة، ومجلة "صوت الدعوة"، وتم تشكيل المجلس التنفيذي، ولجنة المحافظات، واللجنة الاجتماعية، ولجنة الشباب خلال السنوات مِن 86 إلى 92؛ حيث تم تكوين أول جمعية عمومية للدعاة -وليس لعموم الإدارة-، تم اختيارهم مِن قِبَل الدعاة والمنتسبين للدعوة الموجودين في ذلك الوقت في العمل الدعوي؛ بناءً على الكفاءة والأمانة المنهجية، والدعوية، والسلوكية، والخلقية، ثم اختارت الجمعية العمومية القيم ونائبه ومجلس الإدارة بالاقتراع السري المباشر.
وتم الأمر باختيار الشيخ "أبي إدريس" قيمًا، والشيخ "ياسر برهامي" نائبًا، وعضوية المشايخ: د."محمد إسماعيل"، ود."أحمد فريد"، ود."أحمد حطيبة"، ود."سعيد عبد العظيم"، وم."علي حاتم".
ثم تعرضت الدعوة لضربة أمنية سنـ94ــة تم فيها إيقاف المجلس التنفيذي، واللجنة الاجتماعية، ولجنة المحافظات، وكذلك توقف المعهد، ولم يمكن استمرار العمل الإداري، في حين استمرت لجنة الشباب في الجامعة والطلائع حتى 2002، حيث تعرضت الدعوة لضربة أمنية ثانية، وزاد التضييق الشديد بعدها على الدعاة وتحركاتهم وعمل الشباب، إلى أن حدثت الثورة -نسأل الله أن يجعلها مباركة-؛ فتم في التشكيل الجديد لمجلس الإدارة المؤقت ضم أعضاء مِن الجمعية العمومية القديمة؛ لتوسعة مجلس الإدارة حتى يتسنى الإعداد للمرحلة القادمة مع اتساع المسئوليات.
مع بقاء المشايخ الأفاضل الذين كانوا فيها -ولم يمكن ضمهم للمجلس المؤقت للبعد الجغرافي، ولأسباب أخرى- في عضويتهم في الجمعية العمومية التي يتم الإعداد لتوسيعها: كالشيخ "علي غلاب" والشيخ "سعيد الروبي"، والدكتور "علاء بكر"، وغيرهم..
وكون الأغلبية في المجلس الحالي "سكندرية"؛ لتيسر اللقاءات شبه اليومية للإعداد للمرحلة القادمة، وأما الجمعية العمومية القادمة فتشمل -إن شاء الله- جميع المحافظات والدعاة.
وتم اعتبار القيادة ثلاثية بدلاً مِن ثنائية؛ لاتفاق الحضور على أن الفترة القادمة سوف تكون القيادة عبارة عن رئيس ونائبان، وتركت التسمية الآن؛ لأنه لا يُشترط أن يكون هؤلاء هم مَن يُختارون في هذه المواقع الثلاثة.
وكل هذه الترتيبات مؤقتة بحيث يتولى هذا المجلس إعادة هيكلة الدعوة، ثم يتم اختيار مجلس إدارة جديد، ورئيس ونائبين دون التقيد مطلقًا بهذه الأسماء.
- هناك قيادات مشهورة خارج الإسكندرية، أمثال الشيوخ: "محمد حسان"، و"حسين يعقوب"، و"أبو إسحاق الحويني"؛ ألم تكن جديرة مِن وجهة نظركم بدخولها المجلس؟ وما السبب في عدم وجودها؟
كل الأسماء التي ذكرتَ وغيرها هم محل احترام وتقدير الدعوة السلفية بالإسكندرية، والتشاور معهم والتناصح قائم سواء على مستوى المشايخ، أو على مستوى الإخوة العاملين في مناطق تواجد هؤلاء الرموز، ولكن مجلس الإدارة هذا خاص بكيان عملي له اسم مركب علم عليه، وهو: "الدعوة السلفية بالإسكندرية"، وأملنا أن يكونوا معنا، ونكون معهم عند إتمام الترتيب.
- ألم يحن الوقت بعد لتكوين مجلس إدارة لعموم السلفيين في مصر؟
نحتاج قبل هذا إلى أن يعيد كل كيان سلفي بناء ما تهدم مِن أطره التنظيمية، وأن يعيد كل داعية سلفي تقييم مدى رغبته في الانصهار في عمل جماعي، وما هي الآلية التي يمكن أن يتم بها أمر كهذا، وما هي الآلية التي يمكن اعتمادها لاتخاذ القرارات.
- ألا تعتبر الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح كيانًا سلفيًا جامعًا؟
الهيئة كيان تنسيقي يجمع عددًا مِن الإسلاميين؛ ليعطي زخمًا لقضية الدفاع عن الشريعة، لكن كل أفراده بلا استثناء لهم مشروعهم الدعوي الأكثر شمولية خارج الهيئة.
- قال بيان الدعوة السلفية أنه سيجري اختيار رئيس للدعوة بعد انعقاد الجمعية العمومية؛ فما المقصود بالجمعية العمومية هنا؟ ومَن يحق له الانضمام إليها، ومَن لا يحق؟ أقول ذلك لعلمي بالطيف الواسع المنتمي للدعوة، ولكن لم تكن هناك استمارات أو شيء مِن هذا القبيل تحدد مَن هو عضو، ومَن ليس بعضو فيها.
كما سبق أن الجمعية العمومية هي للدعاة، وليس لجميع الأفراد؛ بناءً على صفات الكفاءة والأمانة العلمية، والدعوية، والسلوكية، والخلقية، مع مراعاة تعدد وتنوع الكفاءات، وليس تكررها فقط، وهي تختار بالتزكية والترشيح مِن الآخرين، وليس بطلب الانضمام؛ مراعاة للقواعد الإسلامية في ذلك، ثم تقوم هذه الجمعية باختيار الرئيس العام ونائبين له، ومجلس إدارة جديد.
- ما السبب وراء استبعاد الشيخ "سعيد عبد العظيم" مِن الأسماء التي ضمها المجلس الرئاسي؟