حوار مع الشيخ "عبد المنعم الشحات" حول إعادة تشكيل مجلس إدارة "الدعوة السلفية"
صوت السلف • حوارات
كلمة "استبعاد" لا تليق مع اسم الشيخ "سعيد عبد العظيم"، ولا تاريخه، ولا واقعه الدعوي، ولا الاحترام الذي يَحظى به مِن إخوانه الشيوخ، وتلامذته مِن رموز الدعوات والحركات، ولكن قيادة مجلس الإدارة تتكون مِن رئيس ونائبان سموا مؤقتًا: "مجلسًا رئاسيًا" تم اختياره بالانتخاب مِن أعضاء مجلس الإدارة المؤقت"، والزيادة عن ذلك تجعله مجلسًا مستقلاً عن مجلس الإدارة، وهو غير وارد في تنظيم الدعوة، والشيخ "سعيد عبد العظيم" يؤثـِّر بشكل يوازي -إن لم يكن يزيد عن أعضاء المجلس الرئاسي- في مناقشات وقرارات مجلس الإدارة، و-بحمد الله- المشايخ كلهم يجمعهم "الحب في الله"، وليس التنافس.
- هل ترون أن المتغيرات الجديدة في البلاد بدأت تلقي بهمومها إليكم؟
الدعوة السلفية هي أكثر الدعوات تحقيقًا لذاتية أفرادها؛ لأنها تربيهم على اتباع الدليل؛ مما يجعله هو ومعلمه في النهاية -وإن تفاوت الفضل والسبق- في منزلة "كل يؤخذ مِن قوله ويُترك.. "، وبالتالي فليسوا في حاجة إلا إلى قنوات؛ لإبلاغ استفساراتهم، وقد استطاعت الدعوة عبر عقود قيادة أبنائها دونما أطر تنظيمية أو بأطر ضعيفة؛ مما يؤكد متانة الروابط بيْن الدعوة وأبنائها، إلا أن الدعوة تدرك حاجة أفرادها إلى أن يشعروا أن الدعوة استوعبت المتغيرات الجديدة، وسوف تتعاط معها بصورة جيدة، ومِن هنا جاء الإعلان عن إعادة تشكيل مجلس الإدارة، ثم الإعلان عما يتخذه مِن قرارات.
- العديد مِن الأحزاب التي تعد أنفسها للخروج والعمل أعلنت أنها سلفية. هل يمكن للدعوة السلفية المشاركة في أي مِن هذه الأحزاب، أم أنكم تعدون لحزب يمثل الدعوة بشكل رسمي؟
دور الدعوة الرئيس هو: "حراسة الدين"، و"السعي إلى إقامته": مِن خلال الأنشطة الدعوية والمختلفة، والعمل السياسي وسيلة مِن وسائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في قطاعات كبيرة ذات تأثير على المجتمع، ويوجد مِن السلفيين مَن يرى أن إمكانياته تؤهله لذلك، وليس للعمل الاجتماعي أو الخطابة أو الدروس أو نحو ذلك.. وهذا تنوع مطلوب وتكامل منشود.
ونحن نختار أن نظل دعوة، وإن كنا سنشارك في العمل السياسي باختيار الأصلح مِن الأحزاب السلفية -إن نجح تكوينها-، وكذا الأصلح مِن أفراد أحزاب ذات مرجعية إسلامية أخرى: كالإخوان، وكذا مِن المستقلين الصالحين.
- كثير مِن النخب الثقافية والإعلامية بدأت تُثير المخاوف مِن سيطرة السلفيين على الساحة، خاصة في أعقاب المقطع الذي انتشر للشيخ "حسين يعقوب"، وحديثه عن "غزوة الصناديق"؟
هذا التعبير خطأ، ولكنه أخذ أكبر مِن حجمه، وتم التغاضي عن تعبيرات تفوقه خطرًا بعشرات المرات؛ كمن سماها: "خناقة"!
ومَن اعتبر أن الصوت الواحد ممن يقول: "لا" يساوي مائة ألف صوت ممن قال: "نعم"!
وأرى أن إعادة مسلسل "فزاعة السلفيين" هو أصدق ما يمكن تسميته: بالـ"ثورة المضادة" بعد ما شعر الجميع بالارتياح في التعامل مع مَن ينطلق في تعاملاته انطلاقًا عقديًا؛ حتى المخالفين في العقيدة: كالـ"نصارى" اطمئنوا للسلفيين حينما حماهم السلفيون وقت الأزمة!
- كيف تنظرون إلى إمكانية الدخول في حوار بيْن الدعوة السلفية وقوى المجتمع: السياسية، والثقافية، والإعلامية، والحزبية، خاصة مِن خارج الطيف الإسلامي؟
نحن اسمنا: "الدعوة السلفية"؛ فدورنا الأول هو: "الدعوة"، فنحن نرحب بالحوار مع الجميع، ولتكن قضيته الأولى حتمية مرجعية الشريعة فإن اتفقنا على تلك الحتمية حوكم الجميع بها، ونحن "مِن أول مَن يُوقـِّع صكًا على بياض" بالتراجع عن أي شيء يتضح لنا أنه مخالف للشريعة.