لمحات من تاريخ الروافض
محمود عبد الحميد • مذاهب فكرية في الميزان
وقد قال ابن النصير بإباحة المحارم وحل اللواط، ويعظمون الخمر، ويحتسونها، ويصلون خمس صلوات، لكنها صلاة تختلف في عدد الركعات، وليس فيها سجود، ولا يصلون الجمعة، ولا يتمسكون بالطهارة، وليس لهم مساجد، بل يصلون في بيوتهم، ولهم قداسات شبيهة بقداسات النصارى، ولا يعترفون بالحج، ويقولون: إن الحج إلى "مكة" كفر، وعبادة أصنام، ولا يعترفون بالزكاة، ولكن يدفعون الخمس إلى مشايخهم، والصيام هو: الامتناع عن معاشرة النساء طلية شهر رمضان، ويبغضون الصحابة بغضًا شديدًا، ويلعنون أبا بكر وعمر وعثمان -رضي الله عنهم-، ويزعمون أن للعقيدة ظاهرًا وباطنًا، وأنهم وحدهم العالمون ببواطن الأسرار، إلى غير ذلك من الكفر والضلال.
وفي عام تسعمائة وسبعة من الهجرة قامت الدولة "الصفوية" الرافضية بـ"إيران" على يد مؤسسها: الشاه إسماعيل بن حيدر الصفوي الرافضي، وقد قتل ما يقرب من مليون نفس مسلمة لا لشيء إلا لأنهم لا يعتنقون مذهب الرافضة، ولما قدم "بغداد" أعلن سبه للخلفاء الراشدين، وقتل من لم يسلك ديانة الرفض، ونبش قبور من أموات أهل السنة كما فعل بقبر الإمام أبي حنيفة -رحمه الله-.
ومن الأحداث البارزة في الدولة "الصفوية" الرافضية: قيام شاه عباس كبير الصفوية بالحج إلى "مسكن"؛ ليصرف الناس عن الحج إلى "مكة"، وفيها بدأ صدر الدين الشيرازي الرافضي دعوته إلى عقيدة "البهائية"، وقد ادعى ميرزا علي محمد الشيرازي الرافضي أن الله -تعالى الله عن قوله- قد حل فيه ثم مات، وخلفه من بعده تلميذه: بهاء الله، وعلى غرارها نشأت فرقة في الهند اسمها: "القاديانية"، ومؤسسها: غلام أحمد الذي ادعى النبوة وكثيرًا من العقائد الباطلة، وقد انتهت الدولة "الصفوية" عام 1149هـ.
وفي سنة ألف ومائتين وتسع وثمانين طبع في "إيران" كتاب "فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب" لعالم نحوي رافضي، واسمه: ميرزا حسين بن محمد النوري الطبرسي، وقد جمع في هذا الكتاب النصوص الرافضية التي تثبت بزعمه أن القرآن زيد فيه ونقص منه.
وفي سنة ألف وثلاثمائة وتسع من الهجرة صدر كتاب ولاية الفقيه: "الحكومة الإسلامية" للهالك الرافضي الخميني، ومما جاء فيه من الكفر والضلال قوله: "وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل" ص (35).
وفي سنة ألف وثلاثمائة وتسع وتسعين قامت جمهورية الرافضة في "إيران" على يد الهالك الخاسر الخميني بعد الإطاحة بنظام الشاه، وهي تسعى لبسط نفوذها على الدول المجاورة التي يقطنها أهل السنة، وقد ألقى الخميني خطابًا سنة ألف وأربعمائة من الهجرة بمناسبة مولد "المهدي" الموهوم في الخامس عشر من شعبان، وقال في الكلمة: "الأنبياء جميعًا جاءوا من أجل إرساء قواعد العدالة في العالم، ولكنهم لم ينجحوا، وحتى النبي -صلى الله عليه وسلم- خاتم الأنبياء الذي جاء لإصلاح البشرية، وتنفيذ العدالة لم ينجح في ذلك في عهده...، وأن الشخص الذي سينجح في ذلك، ويرسي قواعد العدالة في أنحاء العالم، ويقوم الانحرافات هو الإمام المهدي". هكذا فشل الأنبياء ومنهم: محمد -صلى الله عليه وسلم- عند هذا الهالك الخاسر، بينما يعد ثورته الكفرية من أنجح الثورات وأعدلها.
وفي سنة ألف وأربعمائة وثمانية صدرت فتوى عن المؤتمر الإسلامي الثالث لرابطة العالم الإسلامي المنعقد بـ"مكة" المكرمة بكفر الخميني الذي هلك سنة ألف وأربعمائة وعشرة. ومازالت صفحاتهم السوداء مستمرة.
