الدعوة السلفية مَن نحن؟ وماذا نريد؟
صوت السلف • المنهج السلفي
- مِن نظام تعليم: يرتقي بأبناء الأمة ويُخَرِّج لنا أجيالًا تفهم دينها وتعمل به وتُكَوِّن كفاءات في جميع مجالات الحياة -مِن طب وهندسة وفيزياء وزراعة وصناعة وكلِّ الأنشطة الإنسانية- تقود الأُمَّة إلى النهوض من رقدتها، وتضعها أمام كل الأمم.
- ومِن نظامٍ إعلامي واعٍ: يقوم على الصدق والأمانة، وتوضيح الحقيقة، ومحاربةِ المبادئ المخالِفة للشرع والشهوات المغوية والشبهات المضلة.
- ومِن نظامٍ قضائي عادل: يقوم على القسط الذي شرعه الله، وجزءٌ منه نظام العقوبات الإسلامي، مِن حدود وردت في كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- بضوابطها الشرعية وتعزيرات لردع المفسدين، وهذه كلها لا تخيف أحدًا مِن أهل الخير والصلاح، بل بها تقوم السماوات والأرض؛ لأنها العدل، وليس ما اخترعه البشر مِن عقوبات أو قضاء بخلاف الشرع ما جرَّ على الناس إلا مزيدَ الفساد للمجتمع، ونشرَ الظلم والمنكر فيه.
- ومِن نظام اقتصادي يهدف: إلى تحقيق التكافل بين الطبقات الاجتماعية بلا غنى مُطغٍ ولا تسليطٍ لرأس المال، ولا فقرٍ مُنسٍ يقهر الطبقات الفقيرة الكادحة؛ بل يجد كلُّ واحدٍ كفايتَه، ويتقاسم الناس فيه الخير والرخاء والثروات بنظام الزكاة، ويتجنب النظام الربوي وأنظمةَ الميسر والقمار المتفرعةَ عنه، كما يحافظ على الملكية الخاصة، ويمنع مصادَرة الأموال بغير حق طالما اكتسبها صاحبُها بالحلال مهما بلغت، طالما أدَّى ما عليه؛ كلُّ هذا مع الانفتاح على العالم -وأولًا العالم العربي والإسلامي- لتحقيق الخير للأمم والشعوب في ظل الشرع.
- ومِن السياسة الخارجية وفي مجال الحرب والسلم: فلا بد مِن تقوية الجيش الذي يدافع عن الدين والبلاد والعباد، ويحافظ على الكرامة، كما نفي بالعهود والمواثيق ولا نغدر ولا نخون.
- ومِن النظام الاجتماعي: ندعم المحافظة على الأسرة، ونؤكد على حق المرأة والضعيف كما ورد في الشرع لا على حسب أهواء الغرب ومنظَّماته الهادمة لمبادئ الشريعة، كما نسعى إلى وجود الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الخير كما أمر الله، ونؤكد حقَّ اليتيم والأرملة والمسكين.
- ونعرف لغير المسلمين من أهل الكتاب حقَّهم؛ ألا يُكرِهَهم أحدٌ في دينهم ( لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ) (الأعراف:54) ، وهم جزء مِن المجتمع له حقوقه وعليه واجباته كما شرع الله لهم في أحوالهم الشخصية مِن زواج وطلاق ونحوه أن يتحاكموا إلى شرائعهم طالما لم يختلفوا؛ فإذا اختلفوا واحتكموا إلينا حكمنا بينهم بشرع الله، كما لا يُمنعون مِن ممارسة شعائرهم في بِيَعهم وكنائسهم، ولا مِن أكل ما اعتقدوا حِلَّه كخنزير أو خمر على أن لا تكون في الأسواق والأماكن العامة.
ونأمر بالعدل معهم والبر والإحسان لمن لا يحارب المسلمين في الدين، ونرى جواز البيع والشراء، والإجارة والشركات والمضارَبات، وسائر الأنشطة التي أحلها الله، ولهم دورهم في بناء المجتمع والدولة، وهم مسئولون عن ذلك مع المسلمين وإن لم يتولوا الولايات العامة التي تهدف إلى إقامة الدين؛ فلا يُتصوَّر أن يتولاها مَن لا يؤمن بهذا الدين، ونحفظ حرمةَ دمائهم وأعراضهم وأموالهم امتثالًا؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ ) (رواه البخاري) ، وندافع عنهم كما ندافع عن المسلمين في ذلك كله، وقد قمنا بذلك -بحمد الله- أثناء الثورة -باركها الله-.
فهذه هي السياسة الشرعية التي نريد أن توضِّح للناس نموذجًا يختلف عن كل النماذج التي رأوها أو سمعوا بها؛ لأن مرجعيتها كانت على خلاف الشريعة، ومرجعيتنا في المشاركة السياسية: الشريعةُ الإسلامية التي نريد المحافظة على هُوية الأمة بالتمسك بها وتفعيلها؛ حتى تتحول كلُّ التشريعات إلى ما يوافق الوحيَ المنزَّل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
فهذه خطوط عريضة لحقيقة دعوتنا وأهدافنا، ووسيلتُنا في تحقيق ذلك: ما أمر الله مِن التعاون على البر والتقوى، وجماعتُنا ترى لزومَ ذلك والاجتماعَ عليه في كل المجالات، بما في ذلك مجال المشاركة السياسية مِن خلال الأحزاب التي تقوم على مرجعية الشريعة وتتعاون معًا لتحقيق الهدف المنشود.
أعاد الله الأعيادَ على أُمَّة الإسلام كلِّها بالنصر والتمكين، والعز والكرامة، ورَفَعَ عنها الظلمَ والعدوان.
اللهم احفظ بلادنا آمنة مطمئنة رخاءً، وسائرَ بلاد المسلمين.
تقبل الله منا ومنكم.
الدعوة السلفية - مصر