شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

موقف السلفيين من الحكام وولاة الأمور.. الحقائق والأكاذيب

علاء الدين عبد الهادي • المنهج السلفي

ولا يفوتنا قبل الختام التنبيه على وجود البعض ممن يخالف شيئًا مما ذكرناه -والذي هو عقيدة المسلمين من زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى وقتنا هذا كما دلت الآيات والأحاديث والآثار-، وهذا المخالف محل ترحيب في الحوارات العلمية البناءة في كل محفل ما داموا ملتزمين بمرجعية الكتاب والسنة على ضوء فهم سلف الأمة وملتزمين بفقه الخلاف، ولكن الخلاف العلمي -وإن كان شاذًا- أمر وما يشاع إعلاميًا عن عامة السلفيين أمر آخر، والعجيب أن يسلط الإعلام الفاشل ضوءه على هؤلاء الشذاذ -على قلة عددهم وضعف تأثيرهم- ممن يدعي السلفية ويتكلم باسمها والسلفية منه براء، فيقولون كلامًا يرده الشرع وتأباه الفطرة، ويرفضه المنطق حيث ينصبون كل ظالم مفسد أميرًا للمؤمنين، وخليفة للمسلمين -رغم أنفه- ثم يُختزل السلفيون في شخص صاحب الأعاجيب هذا!

وهكذا -أيها القارئ الكريم-، وبعد بيان المسائل التي ذكرناها، يتسق الكلام وتتضح المواقف -فقط لمن يريد الحق-.

فقد كان هذا هو موقف السلفيين من هذه الجزئية -الحاكمية وولاة الأمور وما يتعلق بها-، وهو شيء غير الذي نسمع عنه في وسائل الإعلام، مما يدفع الإنسان المنصف منا على أن يأخذ المواقف والعبارات والتصريحات، من فم مَن تُنسب إليه مباشرة، ومِن كتاباته -مع الصديق والعدو-.

وينبغي على العاقل ألا يترك نفسه نهبًا لصحفي كذاب أو مضلل أو مدلس، يحرِّف الكلام على غير الوجه الذي قيل به، وفي خارج سياقه وسباقه ولحاقه، أو يدله عقله الضعيف وقلبه المريض على اختزال قضية كبيرة في عنوان صغير رخيص يجذب به القراء والمشاهدين، ثم يبيت ليلته ولا يبالي من صد اليوم عن سبيل الله؟ ومن عادى اليوم من أولياء الله -تعالى-؟! ( وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ) (البقرة:144) .

اللهم أرنا الحق حقـًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً، وارزقنا اجتنابه.

وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

الصفحة السابقة