شهر المحرم وفضل عاشوراء (كلمة مقترحة)
الشيخ سعيد محمود • مع الدعاة
- قال الله -تعالى-: ( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ) (البقرة:120) .
- وقال -صلى الله عليه وسلم- ذامًا لذلك: ( لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ ) (متفق عليه) ، وقال: ( إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ ) (متفق عليه) ، وقال: ( صَلُّوا فِي نِعَالِكُمْ وَلاَ تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ ) (رواه الطبراني، وصححه الألباني) ، وقال: ( خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَأَوْفُوا اللِّحَى ) (متفق عليه) .
- وعن أنس -رضي الله عنه-: "أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتْ الْمَرْأَةُ فِيهِمْ لَمْ يُؤَاكِلُوهَا وَلَمْ يُجَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ، فَسَأَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ -تَعَالَى-: ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ) (البقرة:222) ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ( اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلا النِّكَاحَ ). فَبَلَغَ ذَلِكَ الْيَهُودَ فَقَالُوا: مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ مِنْ أَمْرِنَا شَيْئًا إِلا خَالَفَنَا فِيهِ.. " (رواه مسلم) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ ) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني) .
بدع وأخطاء يوم عاشوراء:
تخصيصه بصلاة أو اغتسال أو اكتحال؛ استنادًا إلى أحاديث موضوعة.. ومنها: "من اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض إلا مرض الموت"، "صلاة ليلة عاشوراء مائة ركعة في كل ركعة يقرأ بعد الفاتحة سورة الإخلاص".
- اتخاذه يوم حزن وعزاء عند الشيعة لمقتل الحسين -رضي الله عنه- (3) : قال -صلى الله عليه وسلم-: ( لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ ) (متفق عليه) .
وعن أَبِي بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى قَالَ: وَجِعَ أَبُو مُوسَى وَجَعًا فَغُشِيَ عَلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حَجْرِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ فَصَاحَتْ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِهِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: "أَنَا بَرِيءٌ مِمَّا بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَرِئَ مِنْ الصَّالِقَةِ وَالْحَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ" (متفق عليه) .
- اتخاذه يوم عيد وفرح: "أصله كان في النواصب المعادين لأهل البيت - مآكل ومشارب.. ".
خاتمة:
- خير الهدي: قال الله -تعالى-: ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (آل عمران:31) .
- أكثروا من صيام المحرم: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ ).
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) يحسن أن يشير المتحدث إلى حرمته مع الكفار؛ فكيف بالمسلمين؟!
(2) قال -تعالى-: ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ) (القصص:68) .
(3) روي عندهم: "ما من عبد يبكي يوم مقتل الحسين -يعني يوم عاشوراء- إلا كان يوم القيامة مع أولي العزم من الرسل" (موضوع) .