شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الحرية الظالمة (خطبة مقترحة)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

والأموال نوعان: "أموال عامة - أموال خاصة".

- تحريم الاعتداء على الأموال بنوعيها: قال الله -تعالى-: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ... ) (النساء:29) ، وقال: ( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) (البقرة:188) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ ) (رواه مسلم) .

- لا بد مِن إذن شرعي في قطع شجرة لمصلحة فكيف بمن يفسد أكثر من ذلك؟! ( مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ ) (الحشر:5) .

- المعاملات المالية الفاسدة من سمات اليهود فكيف بمن يفسد الأموال العامة والخاصة بالإتلاف؟ ! قال -تعالى-: ( فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا . وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ) (النساء:160-161) .

- تخريب وإفساد المال العام من الإفساد في الأرض: ( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ ) (المائدة:33) .

- ماذا لو اعتدى على مالك أو نفسك؟ وهل الجندي أو المؤسسة من دولة ووطن أخر؟!

قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ) (رواه أبو داود والنسائي، وصححه الألباني) ، وقال: ( لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ) (متفق عليه) .

موقف المجتمع من دعاة التخريب والتدمير بحجة الحرية:

- وجوب الإنكار والأخذ على أيدي المخرِّبين وإلا غرقت السفينة كلها بمن فيها (5) : قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا سَفِينَةً، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاهَا وَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا فَاسْتَقَيْنَا مِنْهُ وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ تَرَكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا جَمِيعًا ) (رواه البخاري) .

- التصدي للإعلام الكاذب المحرِّض حفاظًا على بقاء الخير والأمن في المجتمع (6) : قال الله -تعالى-: ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ ) (آل عمران:110) ، وقال: ( وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) (النساء:83) .

- تصحيح مفهوم الحرية بتقييده دائمًا بمعنى العبودية لله -سبحانه وتعالى-، وأنها تدور مع أوامر الله ونواهيه في جميع نواحي الحياة: قال -تعالى-: ( قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) (الأنعام:162) .

- وعند ذلك تستقيم الحياة ويعم الأمن والسلام والرخاء: قال الله -تعالى-: ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) (الأعراف:96) ، وقال: ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ) (نوح:10-12) .

فاللهم احفظ بلادنا وبلاد المسلمين من الفتن، واجعلها رخاء سخاءً آمنة، إنك على كل شيء قدير.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المقصود بذلك: الاعتداء على الشرطة والجيش والمنشآت العامة.

(2) يجدر الإشارة إلى تصريح وزيرة الخارجية الأمريكية "كونداليزا رايس" لصحيفة الواشطن بوست الأمريكية شهر نيسان 2005: "أن الحل لإيجاد شرق أوسط جديد هو إشاعة "الفوضى الخلاقة".

(3) مع التنبيه على وجوب الدعوة إلى الإسلام، وبيان طريق الرشد للمخالفين من غير إكراه.

(4) كان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يمنع الولاة من أن يضربوا أحدًا إلا أن يكون بحكم قاضٍ عدل، كما أمر بضرب الولاة الذين يخالفون ذلك بمقدار ما ضربوا رعاياهم "فتوح مصر لابن عبد الحكم" .

(5) وإلا ماذا فعلت أمريكا مع المتظاهرين في "وول ستريت"؟!

(6) ومن وسائل التصدي للإعلام الكاذب: "المقاطعة - المطالبة بمنعه - الرد عليه وتفنيد أكاذيبه".

الصفحة السابقة