أخطر الأعداء (خطبة مقترحة)
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
(3) كان الإعلام المنافق بعد سقوط "النظام السابق" يظن أن الأمور ستكون للعلمانيين والليبراليين، فكانت الاحتفالات، والتحريض للشباب علي إصلاح البلاد "نظافة الشوارع وتزيينها، وشعارات لبناء البلاد". ولما جاء الإسلاميون انقلبت الأمور؛ فأصبحوا يحرضون الشباب على حرق البلاد وتدميرها؛ رفضًا للمشروع الإسلامي! وحسبنا الله ونعم الوكيل.
(4) سبب النزول: ذكر المفسرون أن رجلاً من اليهود كان له عند رجل من المسلمين حق، وكان هذا المسلم متظاهرًا بالإسلام، وهو من المنافقين، فجحد حق اليهودي وأكل ماله، فقال اليهودي لذلك المنافق الذي يزعم أنه مسلم: تعالَ نتحاكم إلى محمد. فقال المنافق: بل نتحاكم إلى كعب بن الأشرف، وكان من رؤساء أهل الكفر وهو تاجر يهودي، فرفض اليهودي أن يحاكمه إلا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقال له: أدعوك إلى نبيك محمد فتأبى الذهاب فخشي المنافق أن ينكشف أمره ويظهر نفاقه، فذهب مع اليهودي مكرهًا.
وبعد سماع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لليهودي وإقرار خصمه له؛ قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لليهودي وحكم له على ذلك المنافق الذي يتظاهر بالإسلام، فلما خرجا مِن عند رسول الله لم يرضَ المنافق بحكم رسول الله، وقال له: تعالَ نتحاكم إلى عمر بن الخطاب، فأتيا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فقال اليهودي: كان بيني وبين هذا الرجل خصومة، فتحاكمنا إلى محمد فقضى لي عليه، فلم يرضَ بقضائه وزعم أن يخاصمني إليك، فقال عمر للمنافق: أكذلك هو الأمر؟ فقال: نعم، وظن المنافق أن عمر سيحترمه ويجله؛ لأنه رضي قضاءه. فقال لهما عمر: مكانكما انتظراني قليلاً، فدخل بيته وأخذ سيفه ثم خرج فضرب رأس ذلك المنافق الذي يدعي الإسلام حتى قتله، ثم قال: هذا حكمي فيمن لم يرضَ بحكم الله ورسوله.
(5) ولعل مِن الأمثلة: أقوالهم في قضايا: المرأة، والنصارى، والمنكرات، والربا، وغير ذلك مِن زعم أن تخلف المسلمين إنما بسبب تمسكهم بالنظام الإسلامي!