نخبة الضرار (خطبة مقترحة)
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فالغرض من الخطبة:
تحذير المسلمين من خطر المنافقين ومراكز حربهم على دين الله: كالفضائيات، والجرائد، والجمعيات، والمنظمات ذات الولاء للغرب، ونحو ذلك.
المقدمة:
- الإشارة إلى ازدياد حجم الهجمة والكيد بعد نجاح التيار الإسلامي في الانتخابات (1) .
- فضائيات وجمعيات ومنظمات الضرار يشق عليها المشهد، وتناشد بعضها بالتوحد ضد المشروع الإسلامي (2) .
1- نخبة الضرار الأولى:
- أنواع الناس قبل غزوة بدر: ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) (التغابن:2) .
- أنواع الناس بعد غزوة بدر: ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ ) (البقرة:8) ، وقال: ( إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ... ) (المنافقون:1) .
- مركز الضرار الأول لصالح أعداء الدولة الإسلامية الجديدة: قال الله -تعالى-: ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ . لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ) (التوبة:107-108) .
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: هم أناس من المنافقين بنوا مسجدًا، فقال لهم أبو عامر: ابنوا مسجدًا واستعدوا بما استطعتم من قوة ومن سلاح فإني ذاهب إلى قيصر "ملك الروم" فآتي بجنود من الروم، وأخرج محمدًا وأصحابه؛ فلما فرغوا من مسجدهم أتوا النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: قد فرغنا من بناء مسجدنا فنحب أن تصلي فيه، وتدعو لنا بالبركة؛ فأنزل الله -عز وجل-: ( لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ).
2- من صفاتهم الذميمة:
1- الإفساد في الأرض بزعم الإصلاح: ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ . أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ ) (البقرة:11-12) .
2- أصحاب مصالح وأهواء: ( وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ) (البقرة:14) .
3- تزييف الكلام وحسن الهيئة: ( وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ... ) (المنافقون:4) ، وقال -تعالى-: ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ . وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ . وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلِبِئْسَ الْمِهَادُ ) (البقرة:204-206) .
4- السخرية من الدعوة والدعاة إلى الله بحجة حرية النقد: ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ) (التوبة:65) .
5- يتحاكمون إلى غير الشريعة الإسلامية: ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيدًا ) (النساء:60) .
6- يسعون لإفشال المشروع الإسلامي وإزالته من حياة المسلمين: ( هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ . يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ ) (المنافقون:7-8) .
7- ولاؤهم للكفار: ( فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِم يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ ) (المائدة:52) ، ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) (الحشر:11) .
8- يحبون إشاعة الفاحشة في المجتمع المسلم: ( الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ... ) (التوبة:67) .
مِن مظاهر ذلك: "التعرض لثوابت الدين بالطعن والتشكيك - زعمهم أن الشريعة رجوع إلى الوراء - تحرير المرأة من الإسلام - الربا - تصحيح وتزيين عقائد الكفر - المناداة باتباع الكفار - الحريات المنفلتة - السخرية من الدعاة - الخمر... ".
3- جناية المنافقين على الأمة:
سنفرد حديثًا عن تاريخهم المظلم وجنايتهم على ،الأمة ولعل فعل المنافقين -العلمانيين وإخوانهم- في العصر الحديث أكبر شاهد على إفساد حياة المسلمين: الاقتصاد - التعليم - الإعلام - الجيوش - الحكم... ".
4- واجبنا تجاه المنافقين ومراكز ضرارهم: