نخبة الضرار (خطبة مقترحة)
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
أولاً: النهي عن موالاتُهم والرُكون إليهم، كما قال -تعالى-: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ . هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ) (آل عمران: 118-119) .
ثانيًا: زجرُهم ووعظُهم؛ لقوله -تعالى-: ( أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا ) (النساء:63) .
ثالثًا: عدم المجادلة أو الدفاع عنهم، حيث قال -تعالى-: ( إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا . وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا . وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا ) (النساء:105-107) .
رابعًا: جهادهم والغلظة عليهم؛ لقوله -تعالى-: ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) (التوبة:73) .
خامسًا: تحقيرهم وعدم تسويدهم، فعن بريدة -رضي الله عنه- مرفوعًا: ( لا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدٌ فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سَيِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ ) (رواه أبو داود، وصححه الألباني) .
اللهم طهِّر قلوبنا من النفاق، وحبب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ولعل مشاهد الجلسة الأولى للبرلمان، وما أعقبها على الفضائيات من التباكي على قلة تمثيل النصارى والمرأة، والغضب مِن تحفظ بعض الأعضاء عند القَسَم، وغيرها مما خفي علينا... لمن الشواهد على بغض المشروع الإسلامي.
(2) مما يذكر في ذلك: هذا المشهد الذي يعبر عن مدي البغض الشديد للمشروع الإسلامي على أي صورة كان، وهي تلك العبارات التي ختم بها ضيفان علمانيان متضادان طوال حلقة على قناة عربية تقوم على دماء المصريين لقاءهما -بمباركة المذيع- فقال الأول: مهما اختلفنا لا بد أن نتكاتف يا جماعة... الإخوان قادمون. فقال الثاني: نعم، وسنخرجهم كما أخرجنا مبارك!