المخدرات... هلاك وضياع (خطبة مقترحة)
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
- تهدد بانهيار المجتمع "وخصوصًا الشباب": عَنْ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا فَزِعًا مُحْمَرًّا وَجْهُهُ يَقُولُ : ( لا إِلَهَ إِلا َّ اللَّهُ ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ ) وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ ؟! قَالَ : ( نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ ) (رواه مسلم) .
- إفساد اقتصاد الأمة: الأموال المهدرة على المخدرات تقيم جيشًا على أحدث نظام.
أرباب المخدرات لا ينتجون، بل يزيدون الأعباء الاقتصادية: "سجون - حراسة - شرطة - محاكم - مستشفيات".
- هزيمة عسكرية: " انهزم الصينيون هزيمة نكراء من اليابان؛ لأن الأفيون كان منتشرًا بين صفوف الجيش الصيني ".
5- أسباب انتشار المخدرات:
- ضعف الدين، وتضييع معنى المراقبة لله، والجزاء من جنس العمل: قال -سبحانه وتعالى-: ( مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا ) (الكهف:17) ، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( احْفَظِ اللَّهَ ؛ يَحْفَظْكَ ، احْفَظِ اللَّهَ ؛ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني) .
- سوء التربية أو فسادها في كثير من البيوت: قال -تعالى-: ( وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا َ يَخْرُجُ إِلا َّ نَكِدًا ) (الأعراف:58) .
- أصحاب السوء: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ ) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني) .
- وسائل الإعلام الفاسدة: البطل عندهم إما سارق أو فاسق أو مدخن أو... قال -تعالى-: ( أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) (البقرة:221) .
- تعاطي بعض الأدوية بطريق الخطأ أو مظنة الخير: "المنشطات الجنسية - المثبطات الكثيرة ونحوها... ".
- الظروف السياسية بين الدول: مما يجعلها تستهدف خصمها بالإفساد لأفراده.
6- العلاج:
- التوبة والعودة إلى الله، فهي أعظم سبيل للنجاة والعلاج: قال -تعالى-: ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ) (الطلاق:2) ، ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ) (الطلاق:3) ، ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ) (نوح:10-12) .
- مراقبة الله واستحضار العاقبة في الدنيا والآخرة، قال -صلى الله عليه وسلم-: ( أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ) (متفق عليه) .
- الإقبال على المساجد ومجالس العلم، ومصاحبة الصالحين: قال -تعالى-: ( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ) (الكهف:28) ، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً ، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً ) (متفق عليه) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ولعل مِن ذلك: السجائر المسرطنة التي وصلت قيمة العبوة إلى ما يقرب من الجنيه.
(2) ومِن ذلك: الإهانة بضربه بالنعل والجريد والأيدي.
(3) يحسن أن يذكر الخطيب بعض القصص التي فيه عبرة مثل: تحدث أحد رجال مكافحة المخدرات عن شاب من هؤلاء الذين أصبحوا أسرى للمخدرات، الذي يسرق أموال أمه وأخته، ثم بدأ يبيع أثاث البيت حتى لم يبق شيء يبيعه.. أتدرون -عياذًا بالله- ماذا فعل؟! أوقع أخته في الإدمان من غير علمها، ثم أخذ يتاجر بعرضها وشرفها من أجل المال الذي يدمن به المخدرات، ولم يقف عن هذا الحد، بل سولت له نفسه، فكرر ذلك بأمه ليزيد من دخله المالي لأجل الإدمان! وإنا لله وإنا إليه راجعون. "قصة مأساة - إبراهيم الدويش".