شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصة اختيارنا للدكتور "أبو الفتوح"

الشيخ عبدالمنعم الشحات • قضايا معاصرة

ولكن مِن جهة أخرى: فإن الدكتور "أبو الفتوح" يتميز بعدة أمور "غاية في الأهمية"، مثل: أن وراءه فريقًا كبيرًا مِن المستشارين البارزين في تخصصاتهم، ولن يعمل بمفرده، ومن أوجه التميُّز البارزة في هذا الفريق: تنوعه الواسع وانتماؤه إلى تعدد طيفي يشمل سائر توجهات المجتمع المصري، حتى إن أستاذة علوم سياسية يسارية: كـ"رباب المهدي" انضمت إلى فريق عمله شهادة منها بأن التيار الإسلامي أقدر على تحقيق العدالة الاجتماعية مِن التيار اليساري نفسه، وعندما لمز بعض مناصري الدكتور "مرسي" الدكتور "أبو الفتوح" لتعاون د. "رباب" معه؛ رد عليه الدكتور " محمد البلتاجي" بأنه تعامل معها في الثورة، بل وفي مليونية "29 - 7" بصفته ممثلاً للإخوان -فجزاه الله خيرًا على هذا الإنصاف-.

أما من الجانب السياسي: فيتميز الفريق الاستشاري بثقل ملحوظ حيث يضم على سبيل المثال: د. "سيف الدين عبد الفتاح" مؤسس مدرسة الفكر السياسي الإسلامي في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، ود. "نادية مصطفى"، ود. "هبة رءوف"، ود. "هشام جعفر" مؤسس موقع "إسلام أون لاين"، وهي أسماء لها ثقلها؛ لا سيما في الجانب السياسي، وهو الأهم بالنسبة لمنصب الرئيس.

- وحتى وإن كان "مشروع النهضة" يبدو أقوى مِن الناحية الاقتصادية رغم عدم إعلان أسماء الخبراء العاملين فيه؛ فإنه على كل حال أليق بمنصب رئيس الوزراء الذي سيؤول إلى حزب "الحرية والعدالة" على كل حال.

وهذا كله بالإضافة إلى الخبرات الشخصية الواسعة التي يتميز بها الدكتور "أبو الفتوح" مِن خلال مواقعه القيادية العديدة السابقة بجماعة الإخوان ذاتها، بالإضافة إلى المواقع العديدة الأخرى التي شغلها: كمواقعه في نقابة الأطباء أو هيئة الإغاثة، أو اتحاد الأطباء العرب، وهذه الخبرات أقرب لمنصب الرئيس.

وبالإضافة إلى أوجه يتفرد بها الدكتور "أبو الفتوح" بصورة واضحة، منها:

1- ثقة جميع التيارات فيه أنه سوف يقف على مسافة واحدة من الجميع.

2- قربه من تيار الشباب الذي صنع الثورة، وقدرته على إزالة مخاوفهم من المشروع الإسلامي.

3- حرصه على تقنين أوضاع الحركة الإسلامية، وغيرها مِن الحركات... مما يجعل جميع الحركات على قدم المساواة القانونية، ويقي الحركة الإسلامية مِن أي تقلبات سياسية مستقبلة.

4- قبوله لمناظرة "عمرو موسى" في حين اعتذر الدكتور " محمد مرسي"، ثم حسن إدارته لها جعله يبرز كرجل دولة مِن الطراز الأول.

5- تصويت المصريين في الخارج الذي تراوح فيه في معظم البلدان بين الأول والثاني.

نعم قد تؤثر نتيجة المصريين في السعودية على الترتيب العام؛ إلا أنها مطعون عليها -حتى الآن-، كما أنها -إن صحت- لن تؤثر على قراءة المشهد في معظم الدول، وإنما ستدل على أن الماكينة الانتخابية الإخوانية في السعودية عملت بكفاءة -وهو أمر متوقع-.

ولهذه الأسباب وغيرها... كان اختيار الأغلبية الساحقة للدكتور "أبو الفتوح" في مجلس "شورى الدعوة السلفية"، مع كامل تقديرنا لجميع المرشحِين الإسلاميين.

الصفحة السابقة