شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

حوار "جريدة الوطن" مع قيِّم الدعوة السلفية "الشيخ محمد عبد الفتاح أبو إدريس"

نزيه السبيعي (الأحد 27-05-2012) • حوارات

الدعوة السلفية هدفها الأول العمل الدعوي التربوي البنائي، والمستقبل يحتاج إلى إعداد جيد للمجتمع لتطبيق الشريعة، والدعوة السلفية عليها المهمة الأولى في هذا الجانب.

- كيف تفسر لنا الانقسام الكبير الذي حدث حول الهيئة التأسيسية لوضع الدستور؟

حقيقة هذا الانقسام رفض الأقلية الانصياع لرأي الأغلبية، ومحاولة فرض "ديكتاتورية الأقلية"، وطمس هوية المجتمع الإسلامية، واستعمال حيل قانونية وضغوط إعلامية أثرت على قرار المحكمة الإدارية الذي يؤكد كبار القانونيين أنه توجه سياسي أكثر منه حكمًا قضائيًّا.

- إذن ما المعايير التي تراها "الدعوة السلفية" لاختيار أعضاء الهيئة التأسيسية لوضع الدستور؟

المعايير التي نراها: أن تشمل الهيئة التأسيسية كل الطوائف، لكن كل على حسب وجوده الحقيقي، ولا يصح أن نجعل الكل على درجة واحدة.

- بنظركم: ما الذي عرقل التوافق حول إعلان دستوري مكمل؟

بالنسبة لنا اشترطنا التوافق، ولم نشترط الاتفاق.

- بمعنى... ؟

بمعنى أننا لم نشترط الانفراد، فإننا نرفض أن يكون للدعوة السلفية رأي مستقل.

- هل اختياركم لـ"أبو الفتوح" كان لأنه المتطابق مع الدعوة السلفية أم لأنه الأنسب؟

اخترنا الأنسب لهذه المرحلة، وليس المتطابق مع "الدعوة السلفية"؛ فليس هناك تطابق، ولكن هناك اختيار الأنسب، ولم نقل الأحسن، ولم نقل الأصلح.

- إذن، ما المعايير التي تم على أساسها هذا الاختيار؟

- المعايير كثيرة جدًا، وهي نتيجة جلسات كثيرة على مدار الأشهر الأخيرة حتى وصلنا إلى هذا الأمر.

- كانت للدعوة السلفية مبادرة للتوافق حول مرشح إسلامي واحد... ما الذي عرقل إتمام هذه المبادرة؟

تعجل إعلان آراء الشخصيات والهيئات التي كانت في المبادرة، فقرار ترشيح "الشاطر" و" محمد مرسي" كانا من الأسباب التي عرقلت إتمام هذه المبادرة، كذلك "الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح" أعلنت أيضًا بما يتنافى مع الشرط الذي وضعناه، وهو أن كل هيئة وكل حزب يمثِّل صوتًا في هذه المبادرة.

- هل تابعت المناظرة التي كانت بيْن "أبو الفتوح" و"عمرو موسى"؟ وما تقييمك لها؟

نعم، تابعتها، وأرى أن الدكتور"عبد المنعم أبو الفتوح" كان موفقًا، وهذا رأيي الشخصي.

- لكن هل أعجبك حديثه حول قضية الردة؟

- أرى أنه أفضل من ذي قبل.

- وما تقييمك لـ"عمرو موسى" في هذه المناظرة؟

الموقف الذي قام به "عمرو موسى" مِن تحميل الجماعة الإسلامية التي عملت في السبعينات دماء ألف واحد قتلوا نتيجة الإرهاب، وكذا... وكذا... مجافٍ تمامًا للحقيقة؛ لأننا مِن الذين شاركوا في بناء الجماعة الإسلامية في الجامعة، وبداية الجماعة الإسلامية لم تكن بهذه الطريقة إطلاقًا.

- ما موقف "الدعوة السلفية" من انتخابات الإعادة؟

اتخذنا قرارًا في مجلس الإدارة إذا لم يكن "أبو الفتوح" في الإعادة سوف يجتمع مجلس شورى الدعوة لاتخاذ القرار المناسب.

- هل تقبل الدعوة لزيارة إيران؟

نرفض قطعًا.

- ولماذا؟

- الآلية الخاصة بهذه الدعوى سوف تعرض على مجلس إدارة الدعوة، وهم الذين يتخذون القرار المناسب ساعتها.

- ما تقييمكم لـ"ثورة 25 يناير"؟

الثورة المصرية كانت زلزالاً هائلاً، ونحن ما زلنا في توابع الزلزال، والاستقرار سيأتي وحالة الاستقطاب الحالية سوف تخف تدريجيًّا

هي ثورة لم تكتمل بعد، ولم تقطف ثمارها كلها، ولكنها حققت بعض النجاحات، ونحن أكثر مِن شعر بهذا.

- كيف ذلك؟

جو الحرية، و"أمن الدعوة" دون قيود لحركة الدعاة على مستوى مصر.

- ما الشيء الذي كان يتمنى الرئيس العام للدعوة السلفية أن تحققه "ثورة 25 يناير"، ولكنها لم تحققه بعد؟

هدفنا كان الانتشار لذواتنا ومنهجنا، لكن حتى الآن لم يحدث الانتشار الكامل وسط المجتمع.

- لكن ما الشيء الذي كنت ترجو أن تحققه الثورة للمجتمع المصري ولم يتحقق بعد؟

على صعيد الهوية لم نطفُ على السطح بشكل أوضح من ذلك.

- ما الكلمة التي تود أن توجهها للشعب المصري في هذه اللحظة الحاسمة مِن تاريخ مصر في العصر الحديث؟

أود أن أقول: إن عهد الرموز والنجومية "والنجم الأوحد" قد ولَّى، والعمل المؤسسي هو المعتمد لدى أي جماعة تحترم نفسها.

الصفحة السابقة