أحب الكلام (خطبة مقترحة)
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
عن النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( إِنَّ مِمَّا تَذْكُرُونَ مِنْ جَلاَلِ اللَّهِ التَّسْبِيحَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّحْمِيدَ يَنْعَطِفْنَ حَوْلَ الْعَرْشِ لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِىِّ النَّحْلِ تُذَكِّرُ بِصَاحِبِهَا، أَمَا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ -أَوْ لاَ يَزَالَ لَهُ- مَنْ يُذَكِّرُ بِهِ ) (رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني) .
7- الثواب العظيم ولا سيما مع العجز والكبر:
- عن أم هانئ -رضي الله عنها- أنها قالت للنبي -صلى الله عليه وسلم-: إني قَدْ كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ، فمرني بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ وَأَنَا جَالِسَةٌ. قَالَ: ( سبحي اللَّهَ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ رَقَبَةٍ تُعْتِقِينَهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، واحمدي اللَّهَ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ فَرَسٍ مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ تَحْمِلِينَ عَلَيْهَا في سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَبِّرِي اللَّهَ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ بَدَنَةٍ مُقَلَّدَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ، وهللي اللَّهَ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ تَمْلأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَلاَ يُرْفَعُ يَوْمَئِذٍ لأَحَدٍ عَمَلٌ إِلاَّ أَنْ يأتي بِمِثْلِ مَا أَتَيْتِ بِهِ ) (رواه أحمد، وحسنه الألباني) .
8- صدقة الفقراء:
عن أبي ذر -رضي الله عنه-: أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النبي -صلى الله عليه وسلم- قَالُوا للنبي -صلى الله عليه وسلم-: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالأُجُورِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ. قَالَ: ( أَوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ ) (رواه مسلم) .
9- ليس أحد أفضل عند الله مِن مؤمن يعمَّر في الإسلام يكثر منهن:
عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ -رضي الله عنه-: أَنَّ نَفَرًا مِنْ بني عُذْرَةَ ثَلاَثَةً أَتَوُا النبي -صلى الله عليه وسلم- فَأَسْلَمُوا، فَقَالَ النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ يَكْفِنِيهِمْ؟ ). قَالَ طَلْحَةُ: أَنَا، قَالَ: فَكَانُوا عِنْدَ طَلْحَةَ، فَبَعَثَ النبي -صلى الله عليه وسلم- بَعْثًا فَخَرَجَ فِيهِ أَحَدُهُمْ فَاسْتُشْهِدَ، ثُمَّ بَعَثَ بَعْثًا فَخَرَجَ فِيهِ آخَرُ فَاسْتُشْهِدَ، ثُمَّ مَاتَ الثَّالِثُ عَلَى فِرَاشِهِ، قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأَيْتُ هَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةَ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدِي فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ الْمَيِّتَ عَلَى فِرَاشِهِ أَمَامَهُمْ، وَرَأَيْتُ الَّذِي اسْتُشْهِدَ أَخِيرًا يَلِيهِ، وَرَأَيْتُ الَّذِي اسْتُشْهِدَ أَوَّلَهُمْ آخِرَهُمْ، فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: ( وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ ذَلِكَ لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمِّرُ فِي الإِسْلاَمِ لِتَسْبِيحِهِ وَتَكْبِيرِهِ وَتَهْلِيلِهِ ) (رواه أحمد، وحسنه الألباني) .
10- أنهن يُجْزئن عن القرآن الكريم في حق مَن لا يحسنه:
عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى -رضي الله عنه- قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: إِنِّي لا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي مِنْهُ، قَالَ: ( قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ) (رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وحسنه الألباني) (1) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ذكر بعض أهل العلم أن السر في هذا الفضل العظيم لهذه الكلمات الأربع: أن أسماء الله -تبارك وتعالى- كلها مدرجة في هذه الكلمات الأربع، فسبحان الله تندرج تحتها أسماء التنزيه: كالقدوس والسلام. والحمد لله: مشتملة على إثبات أنواع الكمال لله -تبارك وتعالى- في أسمائه وصفاته. والله أكبر: فيها تكبيره وتعظيمه، وأنه لا يُحصي أحد الثناء عليه، ومَن كان كذلك فلا إله إلا هو، أي لا معبود بحق سواه.