شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

حوار جريدة "المصري اليوم" مع الشيخ "ياسر برهامي"

صوت السلف • حوارات

جريدة المصري اليوم: ما سر موافقتك على الانضمام إلى الجمعية التأسيسية رغم رفضك الانضمام إليها في المرة الأولى؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

في التأسيسية الأولى تعمد حزب النور عدم ترشيح رموز من التيار السلفي؛ لطمأنة القوى السياسية، وهو ما لم يرضهم فرفعوا دعاوى لبطلان تشكيل الجمعية، وفى المرة الثانية قرر الحزب الدفع برموزه إلى الجمعية .

- يتردد أن مشايخ التيار السلفي وافقوا على الانضمام إلى "التأسيسية"؛ لصياغة المادة الثانية من الدستور؟

ليس من أجل المادة الثانية فحسب، ولكن للمشاركة في كتابة دستور يعبِّر عن الأمة، وكانت مشاركة السلفيين فعالة، وقدموا 7 اقتراحات لمواد أخرى، إضافة إلى اقتراحاتي التي تم تسجيلها في مضبطة اللجنة .

- ما أهم هذه الاقتراحات؟

قدمتُ اقتراحات مهمة حول المادة الأولى، وطلبت أن تنص على أن تقوم جمهورية مصر العربية على مبدأ الشورى، واتفق أعضاء اللجنة على أن تكتب كلمة "شورية" بالإضافة إلى ديمقراطية حديثة، ولفظ "شورى" لفظ عربي من القرآن؛ الذي هو في عقيدة الشعب المصري فوق كل الدساتير .

- لكن بعض الأحزاب الليبرالية هاجمت وضع كلمة "شورية"، بدعوى أن السلفيين سيعيدون البلاد إلى عصر الجاهلية؟

هل كلام القرآن جاهلية؟!

مَن يقول ذلك لا يؤمن بالقرآن وغير مسلم، ثم إننا وضعنا كلمة "ديمقراطية حديثة" في المادة نفسها "هما زعلانين ليه بقى؟!".

- لماذا تقدم الحزب بتعديل المادة الثالثة؟

لا أجد أزمة في تعديل تلك المادة، فالمسلمون يقرون بأن السيادة لله وحده، فلا أحد فينا يدعي الألوهية، كلنا عبيد لله... ولذا لا أجد أي أزمات في كتابة المادة أن: "السيادة لله وحده، وجعلها الله للأمة، فالشعب مصدر السلطات".

- لماذا وافقتم على إضافة مبادئ في المادة الثانية رغم اعتراضكم عليها؟

وافقنا عليها بعد إضافة أن "الأزهر" هو صاحب المرجعية في تفسير كلمة مبادئ، وبالتالي ليست هناك مساحة لأي جهة للتفسير .

- ما هي الجهة التي تقصدها؟

هناك علمانيون متطرفون يقولون: "هذه مادة تزيينية ديكورية، وإن مبادئ الشريعة هي الحرية والعدل والمساواة!"؛ ولذا كانت الإضافة ضرورية لغلق الباب أمام أي جهة أخرى، خاصة أن البعض يفسرها بشكل يخالف "الأزهر الشريف".

- تردد في الأيام الأخيرة وجود خلاف بين السلفيين وشيخ الأزهر بسبب إصرار الأخير على كتابة كلمة "مبادئ"؟

لا يوجد أي خلاف مع "الأزهر"، وعلاقتنا مع قيادته ممتازة، وقد أجرينا حوارًا مع "مؤسسة الأزهر"؛ لأنها المرجعية النهائية في الشأن الإسلامي، وتحدثنا مع شيخ الأزهر عن سبب تمسكنا بكتابة الشريعة وحذف كلمة "مبادئ"، والأزهر أكد لنا أنه يريد تحكيم الشرع، ولكن الخلاف بيننا في صياغة كلمة مبادئ، وكيفية تفسيرها في الدستور الجديد .

- هل كان هناك اتفاق مع قيادات الإخوان حول حذف كلمة مبادئ؟

كان هناك اتفاق قديم مع قيادات الإخوان على ذلك، وفوجئنا بأن كل الاقتراحات التي قدمها حزب "الحرية والعدالة" الذراع السياسية لجماعة الإخوان حول المادة الثانية تتضمن كلمة مبادئ دون استثناء، وتحدثنا مع قيادات إخوانية عن السبب، ولم يحدث شيء!

- ما هو موقف "النور" إذا رفضت "التأسيسية" التصويت على تفسير "كلمة مبادئ"؟

في تلك الحالة يمكن دعوة الشعب إلى رفض الدستور، وسنقرر في وقتها استمرار السلفيين في "التأسيسية" أو الانسحاب منها، خاصة أننا اتفقنا على بقاء كلمة "مبادئ" بشرط توضيحها .

- بعض القيادات السلفية طالبت بتقييد الحريات العامة بشرع الله. فما رأيك؟

لا توجد حريات مطلقة في العالم، لا بد أن تُقيَّد بالنظام العام، والشريعة الإسلامية هي النظام العام، كما أن الحريات في الديانة المسيحية مقيدة في الإنجيل، والمسيح -عليه السلام- قال: "قد كان مَن قبلكم يقولون: لا تزنِ، وأنا أقول لكم: مَن نظر بعينه فقد زنى"، وهذا يؤكد أن الديانات السماوية ضد الحريات المطلقة .

- معنى كلامك أن الدستور المنتظر سيحارب التبرج في الأماكن العامة؟

التبرج لا يمكن أن يمنع بقانون، إنما من خلال الدعوة والموعظة الحسنة .

- ما سبب اعتراض التيار السلفي على تعيين قبطي وامرأة في منصب نائب رئيس الدولة؟

لأن معظم دول أوروبا تنص دساتيرها على دين ومذهب رئيس الدولة؛ فكيف يطلب منا تعيين نائب قبطي، وأنا أقول: إذا عيَّن رئيس أمريكا نائبًا مسلمًا، أو عيَّنت إسرائيل نائبًا مسلمًا أو مسيحيًّا، ففي تلك الحالة سيُبحث الأمر عند ذلك، كما أن هناك دولاً أوروبية تلزم المسلمين بألا يقبلوا بأحوالهم الشخصية، فلو مسلم في فرنسا تزوج أكثر من امرأة يتم حبسه، ولو كتب مسلم وصيته بشرع لا تنفذ .

- وبالنسبة للمرأة... ؟ !

نرفض تعيينها نائبًا لرئيس الدولة؛ لأنه في غياب رئيس الدولة ستكون هي على قمة الحكم، وهذا يتعارض مع قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً ) (رواه البخاري) ، كما أن الشعب سيرفض أن يكون نائب الرئيس سيدة .

- هل تحدث حزب النور مع الرئيس في هذا الأمر؟

تحدث السلفيون معه، وأبدى تفهمه من عدم تعيين امرأة أو قبطي كنائب له .

- لكن الرئيس وعد بتعيينهما قبل جولة الإعادة !

لم يصرِّح بذلك، إنما أوضح أنه سيختارهما في مؤسسة الرئاسة، ولم يحدد طبيعة عملهما، فربما سيختارهما للعمل مستشارين فقط، و"النور" ليس لديه أزمة في ذلك .

- ما حقيقة ترشيح "حزب النور" للنائب السابق "أشرف ثابت" لمنصب نائب الرئيس، وهل طلب الحزب الحصول على 4 وزارات؟

تعيين نائب الرئيس من اختصاصات رئيس الدولة، والحزب يمتلك كفاءات سواء لمنصب نائب الرئيس أو الوزراء، لكن دورنا ينتهي بترشيح تلك الشخصيات، وفي النهاية الرئيس له حق اختيار نائبه ومستشاريه ووزرائه، كما أننا لم نطلب وزارات بعينها، وإنما نَعرض فقط كوادر "تكنوقراط" نعتقد أنهم سيحققون نجاحات .

- ما رأيك في تخوف البعض من تولي السلفيين حقائب وزارية؟!

الصفحة التالية