حوار جريدة "المصري اليوم" مع الشيخ "ياسر برهامي"
صوت السلف • حوارات
لا أعرف السبب... حاجة غريبة جدًا! فسعي البعض إلى حرمان السلفيين من تولي المناصب الكبيرة يعتبر اضطهادًا وتمييزًا في أبشع صوره، فحرمان كفاءات من تولي المناصب القيادية في البلاد لمجرد انتماء أصحابها إلى تيار معين يُعد استمرارًا للاضطهاد في عهد النظام السابق .
- لماذا التزم "النور" الصمت ولم يبدِ تعليقًا على قرار الرئيس بعودة البرلمان؟
كنا نتمنى عودة البرلمان أو على الأقل ثلثيه بطريقة توافقية، وليس بتلك الطريقة، خاصة أننا ليس لدينا أي معلومات عن كيفية إصدار هذا القرار، لكن من وجهة نظري فإن الرئيس لم يخالف تنفيذ حكم المحكمة الدستورية عندما أصدر قرارًا بعودة مجلس الشعب، إضافة إلى أنه احترم حكم "الدستورية" الذي ألغى قراره بعد ذلك .
- ما مدى رضاك عن أداء مجلس الشعب خاصة أن الكثيرين من الخبراء أيدوا حله بحجة فشله في أداء مهمته طوال فترة انعقاده؟
غير صحيح... ولو عرض قرار حل المجلس على الشعب للاستفتاء فإنه سيرفض حله، وليس من المعقول أن نطالب بحل مجلس لمجرد أن أداءه ليس بجيد، وإذا أجرينا مقارنة بين هذا المجلس وما سبقه؛ فسنجد أنه الأفضل، والغريب أننا لم نسمع أحدًا ينتقد أو يهاجم البرلمان أيام النظام السابق، رغم كل المخالفات التي كان يرتكبها .
- لكن ما سبب هجوم المستشار "أحمد الزند" رئيس نادي القضاة المستمر على "البرلمان"؟
"الزند" ليس من حقه الهجوم على البرلمان أو دعوة القضاة لعدم تنفيذ القوانين التي يشرعها المجلس، ولا أعرف كيف يمهل "الزند" رئيس الجمهورية 36 ساعة للتراجع عن قراره .
- ما خطة الحزب في دعم خطة الـ 100 يوم لرئيس الدولة؟
سنساعده بكل قوتنا، ولن نتأخر في مساندته ليس من أجل "مرسى"، لكن من أجل مصر .
- هل سيخوض "النور" انتخابات مجلس الشعب المقبلة بقوائمه السابقة نفسها؟
بالتأكيد سيتم تقييم أداء كل نائب، وسيتم الدفع بالنائب الناجح مرة أخرى، وسوف نستبعد الذي ثبت عدم كفاءته .
- ما ردك حول ما يقال: إن شعبية السلفيين تأثرت بواقعتي: "أنور البلكيمى" و"علي ونيس"؟
غير صحيح، فلا تزال الجماهير تثق بالسلفيين رغم المواقف السلبية التي تعرض لها الحزب في واقعتي: "البلكيمي" و"ونيس"، فقد كان قرار الحزب في كلا الموقفين جيدًا، وأعجب الكثيرين فصل الحزب للنائب السابق "البلكيمي"، وإسقاط العضوية في انتظار النائب الذي يثبت تورطه في ارتكاب أي جريمة .
- لكن الشعب يريد مِن نوابه الابتعاد عن الأخطاء بقدر الإمكان...
السلفيون جزء من المجتمع، فهم غير معصومين من الخطأ، فنحن نخطأ؛ لأننا بشر، فالأنبياء فقط هم المعصومون من ارتكاب الجرائم والخطأ، كما يجب أن يحاسب المخطئ فقط عن جريمته، ولا يجب ذبح تيار بالكامل بمجرد وقوع أحد أعضائه في خطأ، إلا أن الإعلام يركز بقوة على أداء السلفيين دون غيرهم .
- منذ دخول السلفيين السياسة وهم يخوضون صراعات مع الإعلام... فما السبب؟!
السلفيون لا يسعون إلى خلق صراعات مع الآخرين، نحاول إعطاء الإعلام صورة صحيحة للسلفيين، لكننا نفاجأ من وقت إلى آخر بحملة تشويه، و-الحمد لله- جميع محاولاتهم لم تنجح .
- هل ترى أن تعدد الأحزاب السلفية سيضعف من قوة التيار؟
نعم؛ لأنه من الأفضل أن تتحد هذه الأحزاب في كيان واحد؛ فكلما اتحدوا سيكونون أقوى.