شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كيف كنا في رمضان؟ وكيف أصبحنا؟

زين العابدين كامل • التزكية

ومن العتاب على ترك قيام الليل: قوله -صلى الله عليه وسلم- لعبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-: ( يَا عَبْدَ اللَّهِ، لا تَكُنْ مِثْلَ فُلانٍ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ ) (متفق عليه) .

وقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال في عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: ( نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ) (متفق عليه) . قَالَ سَالِمٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ، بَعْدَ ذَلِكَ، لا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلا قَلِيلاً. والأحاديث والآثار في ذلك كثيرة...

- ومن الثوابت -أيضًا-: "إخراج الصدقات والزكوات وإطعام الفقراء من المسلمين": فيا ليتنا نستمر على ذلك، قال الله -تعالى-: ( لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ) (آل عمران:92) ، وقال -تعالى-: ( وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ) (البقرة:177) ، وقال -تعالى-: ( ويطعمون الطَّعَام على حبه مِسْكينا ويتيمًا وأسيرًا ) (الإنسان:8) .

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلاَ يَقْبَلُ اللَّهُ إِلا الطَّيِّبَ، وَإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ ) (متفق عليه) .

فماذا لو تعاملنا مع العام كله كأنه رمضان؟ كيف كنا في رمضان... وكيف أصبحنا الآن؟!

ماذا لو حافظنا على ثوابت الإيمان؟!

ماذا لو كان شعارنا ربانيون لا رمضانيون... ؟!

عباد الله... من كان يعبد رمضان فإن رمضان انتهى وفات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الصفحة السابقة