شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

القيادة ودورها في بناء مصر وصناعة المستقبل

زين العابدين كامل • مع الدعاة

5- المشاركة: وقد بات أنموذج الإدارة التشاركية حقيقة مفروضة على واقع المنظمات إذا أرادت الانتصار في المجالات المختلفة، وتتمثل القيادة التشاركية في إقامة العلاقات الإنسانية الطيبة بين القائد والعاملين معه واحتوائهم عاطفيًّا وإشعارهم بأهميتهم وموقعهم من قلب القائد ورعايته فيجعلهم دائمًا في ظله وكنفه ينعمون بالراحة والطمأنينة والثقة به، وبهذا يمنع من وجود أفراد يَسبحون خارج فضاء المنظمة، وإن وجد منهم فإن أسلوبه الحكيم هذا من شأنه أن يحتويهم ويرجعهم إلى الأجواء.

فمن الخطأ أن يتصور بعض المديرين أن مشاركة المدير للعاملين معه في الرأي والقرار يقلل من شأن المدير القائد أو ينزل من مستواه، بل الروح الجماعية المتفتحة ترفع من شأن المدير وتعطيه قوة فوق قوته وتضفي عليه احترامًا وتقديرًا قد لا يحصل عليه إلا بهذا الأسلوب، كما تعد من أبرز عوامل نجاحه في القيادة وتأثيره على الأفراد وحفظ تماسك المنظمة وتحقيق أهدافها.

6- درجة الرعاية التي يبديها المدير تجاه القيم والمثل الإنسانية والأخلاقية في التعامل: كقيمة الوفاء والستر على النواقص والعثرات، والعفو والصفح والسماحة والكرم وغيرها من صفات إنسانية نبيلة تجعله قدوة وأسوة يحتذيها الجميع، فيسعى لتقمص شخصيتها وبذلك يحوِّل المدير منظمته إلى مدرسة للتربية والتهذيب والتعليم وهي تمارس أدوارها اليومية في العمل.

7- المهارة في تنظيم الوقت وإدارته: وذلك من خلال تحديد المهمات المطلوب إنجازها وتحديد الأولويات وتتابعها الإنجازي على مراحل الزمن، وتلافي الأوقات المهدورة.

وفي النهاية نتمنى أن يكون الاختيار في بلادنا وفق منهج علمي وعلى أسس علمية في شتى المجالات لا أن يكون الاختيار لهوى أو ارتياح نفسي أو مصالح شخصية أو حزبية؛ حتى نرتقي جميعا بمصرنا الحبيبة.

رب اجعل مصر بلدًا آمنًا مطمئنًا وسائر بلاد المسلمين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الصفحة السابقة