شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

بصائر وبشائر إلى العاملين في الحزب والدعوة

عصام حسنين • قضايا معاصرة

- أقول ذلك؛ لأن البعض لا يجد مبررًا في حربه أو طعنه على الدعوة أو الحزب أو الانسحاب الأخير إلا الشخصنة! كما حدث في خطاب تدشين الحزب الجديد، ويقصدون شخص شيخنا الكريم "الشيخ ياسر" -حفظه الله- والذي لا يعرف فضله إلا أهل الفضل؛ الشيخ "ياسر" الذي أقول: ينبغي على كل مسلم أن يقبل يده ورأسه؛ لما بذله في اللجنة التأسيسية لوضع الدستور، فلقد كان له دور كبير في وضع "المادة 219" ومواد ضبط الحريات -مع كامل التقدير لجهد إخواننا الآخرين فجزاهم الله خيرًا-.

الشيخ "ياسر" الذي يتعرض لهجوم غير مبرر... إلا أنه يريد مع مجلس إدارة الدعوة المحافظة على الدعوة والحزب! فلا عليك يا شيخنا، فما هذا إلا مزيد للدرجات وتكفير للسيئات، فيحسبك إخوانك من المشايخ رفقاء الدرب كذلك والله حسيبك، ولا نزكي على الله أحدًا.

- أقول ذلك... وأنت أهلٌ لأكثر من ذلك فجزاك الله عنا خيرًا، سيقولون عني ما يقولون من عبارات غريبة ظالمة.... يعلمون أنا لسنا كذلك، ولكنه الرمي بالباطل فأذكرهم الله، وحرمة المسلم بله أهل العلم.

- أقول -من خلال تجربتي البرلمانية السابقة-: إن قيادات حزب النور المنسحبين لم نجدهم لا في لجان نوعية تخدم وراء النواب سواء في دراسة اتفاقيات أو إعداد مشاريع قوانين! بل اللائحة الداخلية للحزب تنص على ألا يقدم مشروع قانون إلا بموافقة رئيس الحزب، وهذا لم يكن موجودًا رأسًا، بل تُرك الأمر للنواب يجتهدون دون مراعاة الأولويات، فكان الهجوم الإعلامي البغيض الذي شوه صورة الحزب والسلفيين، وكذا لا يتحدث أحد للإعلام إلا بإذن رئيس الحزب فأين ذلك؟! بل تُرك الأمر لأي أحد.

فإن قلتَ: لم يسمعوا الكلام!

أقول: فأين المواقف الحازمة التي تكفلها لك اللائحة؟!

وإن قلتَ: لا يصلحون أو لابد من تغيير.

أقول: هذا ما فعلته إدارة الدعوة، ولا يمكن أن تقف موقف المتفرج حتى ينهار ذراعها السياسي تمامًا كصاحب الشركة الذي يرى شركته تنهار بسبب موظفين لا يصلحون، هل يقف متفرجًا أم يسعي لاستبدالهم؟! وأنا أعترف أن كثيرًا منهم أصحاب مشاكل ولا يسمعون الكلام، وعانيت منهم وأعجب أن أراهم معك اليوم! وأعجب أكثر عندما تقول نريد حزبًا يضم كل التيار السلفي دون إقصاء أو تهميش! مع أن الكثير منهم قد كان معول هدم أو ليس قويًّا على القيام بالأمانة المنوطة به، وكان أحسن له كما فعل الكثير -جزاهم الله خيرًا- أن يعتذر ويتركها للقوي عليها؛ فإنها تكليف وأمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من قام بحقها -فالله المستعان-.

وتقول بعد كل ذلك: إن تجربة حزب النور أُغلقت! لا والله، بل تجربة ثرية سنذكر بعدُ ثمارها الطيبة ثم أستحلفك بالله مَن الذي أنقذ الحزب، ومن الذي ثبت قواعده كما هو عليه الآن، أليس مجلس الإدارة؟! وكان المفترض أنك تفرح بهذه القوة التي عليها الحزب الآن إلا أن يكون هناك أمر آخر!

- إن التصريحات الخطيرة التي صدرت اليوم عن بعض مؤسسي الحزب الجديد -ليس الآن وقت تفنيدها ولعله يكون له مقال آخر إن شاء الله- لَتنم عن تغير خطير أو أنه كان موجودًا من قبل وأظهره الله تمايزًا -ونحمد الله على ذلك-؛ مما يقوي موقف دعوتنا وحزبنا "حزب النور".

- وللعلم: إن حزب النور له إنجازات عظيمة بالأفعال لا بالأقوال -عكس ما صُرح به والذي لا يعيب إلا قائله في الحقيقة لمن تدبر- أعظمها تحقيقًا والذي من أجله خضنا العمل السياسي المادة (2) والمادة (219) -والحمد لله-، ووصول الدعوة السلفية إلى كل بيت، ومدح الكثيرين لها سواء بنية حسنة أو غيرها، واعتراف أساطين الليبرالية داخل التأسيسية أنهم يريدون من الديمقراطية الآلية لا الفلسفة، وتوضيح قضية الحكم بما أنزل الله بقوة وغيرها من قضايا هي معالم في المنهج السلفي -والحمد لله-.

- وللعلم: حزب النور هو حزب لكل المصريين، وهو حزب أيديولوجي "السياسة الشرعية التي هي الشريعة الإسلامية بمفهومها الصافي الخالص عن البدع والشركيات الذي كان عليه الصحابة -رضي الله عنهم-"، وهذا هو تعريف الحزب السياسي في الديمقراطية النيابية حيث يُعرف بـ"مجموعة من الأشخاص تجمعهم أيديولوجية معينة يريدون من خلال وصولهم إلى الحكم عن طريق آلية الديمقراطية ليطبقوها على الناس"، وبالتالي فهو لا ينفك عن أحد من المصريين؛ لأنه ببساطة لن ينضم إليه إلا من يرضى بهذه الأيديولوجية، وموجود عندنا أعضاء أقباط راضون بذلك، وأيضًا لا ينفك عن الدعوة السلفية التي أنشأته كذراع سياسي لها تنشر من خلاله الدعوة، وتعلِّم العالَم السياسة الشرعية الملتزمة بالشريعة، وأزعم أننا إلى الآن لم نخرج عنها -والحمد لله-.

- والرؤية السياسية لكل من "الدعوة السلفية" و"حزب النور" واحدة -كما جاء في بيان الدعوة-، وهي تتضمن التمسك بالشريعة الإسلامية بفهم سلف الأمة مع العمل بكل الممكن وبيان حكم الشرع فيما نعجز عنه، وهذا منهج مميز يمثِّل الميثاق الذي به تأسس الحزب مع الاجتهاد في اختيار الشخصيات القادرة على التعبير عن هذه الرؤية عن قناعة تامة بها، والالتزام بالمواقف المنهجية والسياسية التي يتخذها الحزب من خلال العمل المؤسسي.

- وليست الدعوة السلفية جماعة ضغط ساندت رئيس الحزب لهدف معين تريد تحقيقه ثم تركته كما يحدث في غيره من بعض الأحزاب داخليًّا أو خارجيًّا "إنما حزب النور ابن الدعوة وهي أساسه وروحه إذا فارقته مات".

- ولم تُنشئ الدعوة الحزب من أجل الدنيا ومناصبها -كما ظن البعض وخرج من يريدها يقاتل من أجل المناصب-، بل ينبغي ألا يُمكَّن من يريد ذلك، بل يُقدم وبتأنٍ وحذر ودراسة كما حدد عمر -رضي الله عنه- ضوابط الحكم على الناس فالأمر خطير والفتنة شديدة، وفعلاً الدنيا أقبلت بزخرفها وبلائها، والمعصوم من عصمه الله.

- واعلموا: أننا ندعو بالتوفيق لكل من يريد إعلاء كلمة الله وراعى آداب الخلاف، ولم يسع لهدم كيانات عاملة لدين الله كما يشم كل متابع للأحداث ما هي الأصابع التي تحيك المؤامرات وتريد هدم الكيانات خاصة "كيان حزب النور" الذي هو نور -إن شاء الله-، ونرجو الله الكريم أن يتم نوره، آمين. وأوقن أنه لن يتم لهم ذلك؛ لأن الله لا يصلح عمل المفسدين.

الصفحة السابقة الصفحة التالية