شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الموت... (خطبة مقترحة)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

- فتنة الممات: كان من دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ ) (متفق عليه) ، وقال -تعالى-: ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ) (إبراهيم:27) ، وقال -تعالى-: ( رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ) (آل عمران:8) .

- حضور ملائكة الموت: ( حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ ) (الأنعام:61) ، ( فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ . وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ . وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ ) (الواقعة:83-85) ، ( كَلا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ . وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ . وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ ) (القيامة:26-28) .

- أحوال الملائكة باعتبار حال الميت: ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ) (فصلت:30) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الآخِرَةِ، نَزَلَ إِلَيْهِ مَلائِكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ... ) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني) ، وقال في العاصي: ( وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ مَلائِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ.... ) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني) .

صور من موت الصالحين:

- موت نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-: كان آخر كلامه: ( الصَّلاةَ الصَّلاةَ، اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) (رواه أبو داود، وصححه الألباني) .

- موت أبي زرعة الرازي -رحمه الله-: قال أبو جعفر التستري: "حضرنا وهو يحتضر وعنده أبو حاتم ومحمد بن مسلم وجماعة من العلماء فذكروا حديث التلقين وقوله -صلى الله عليه وسلم-: لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، قال: فاستحيوا من أبي زرعة وهابوا أن يلقنوه فقالوا: تعالوا نذكر الحديث، فقال محمد بن مسلم: حدثنا الضحاك بن مخلد عن عبد الحميد بن جعفر عن صالح، وجعل يقول ولو يجاوز، والباقون سكتوا. وقال أبو حاتم: حدثنا بندار قال: حدثنا أبو عاصم عن عبد الحميد بن جعفر عن صالح، ولم يجاوز. والباقون سكتوا. فقال أبو زرعة -وهو في السَّوْق: حدثنا بندار حدثنا أبو عاصم حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن صالح بن أبي عريب عن كثير بن مرة الحضرمي عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة، وتوفي رحمه الله" (تاريخ بغداد) .

صور من موت الفاجرين:

- يستريح بموتهم البلاد والعباد والشجر والدواب: ( فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ ) (الدخان:29) .

- موت "النمروذ" الذي قال: "أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ": أذله الله ببعوضة في منخره فظلوا يضربون رأسه بالمطارق، وأرحم الناس به من جمع يديه وضرب بهما رأسه حتى مات على إثر ذلك.

- موت الفرعون: ( حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ . آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ . فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ ) (يونس:90-92) .

- موت "إريل شارون" اليهودي: أكثر من خمس سنوات بالموت الإكلينيكي.

- موت "حمزة البسيوني" قائد الجيش الحربي في عهد عبد الناصر: لما تجرأ على الذات الإلهية، فمات في حادث مروع حيث دخلت أسياخ شاحنة محملة بالحديد في جسده كله، وكان يخور كما يخور الثور عند ذبحه والناس ينظرون إلى ذلك.

لقاء الله:

- خرجتَ من الدنيا وحيدًا: ( وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ) (الأنعام:94) .

- خرجتَ من الدنيا عاريًا: ( كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ )، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ ) (متفق عليه) .

- أحوال الناس عند لقاء الله: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ )، قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّا لَنَكْرَهُ المَوْتَ، قَالَ: ( لَيْسَ ذَاكِ، وَلَكِنَّ المُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ المَوْتُ بُشِّرَ بِرِضْوَانِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ، فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الكَافِرَ إِذَا حُضِرَ بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَعُقُوبَتِهِ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَهَ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ، كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ ) (متفق عليه) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( إِذَا وُضِعَتِ الْجَنَازَةُ فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِي وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَت لأَهْلهَا: يَا وَيْلَهَا أَيْن يذهبون بِهَا؟ يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلا الإِنْسَانَ وَلَو سمع الإِنْسَان لصعق ) (رواه البخاري) .

يوم الجنائز:

الصفحة السابقة الصفحة التالية