شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إن الدين عند الله الإسلام

زين العابدين كامل • قضايا معاصرة

فبعد هذه الأدلة المختصرة كيف لعاقل أن يقول إن كل من آمن برسول من الرسل أو بدين من الأديان فهو من أهل الجنة! أو يقول: إن كل من نفع البشرية بعلم من العلوم سيدخل الجنة حتى لو مات على غير دين الإسلام، وأن اليهود والنصارى سيدخلون الجنة لو ماتوا على ما هم عليه لأنهم يؤمنون بالله وبرسلهم! إذ من المعلوم بالأدلة -كما ذكرنا- أنه بعد بعثة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- لا يسع أحد إلا أن يؤمن به؛ فمن لم يؤمن به فهو كافر.

ومن اعتقد أن أحدًا يسعه الخروج عن شريعة محمد -عليه الصلاة والسلام- فهو كافر، ومن اعتقد أن اليهود والنصارى لا يلزمهم اتباع محمد فهو كافر، بل حتى عيسى -عليه السلام- ينزل في آخر الزمان ويحكم بشريعة محمد -عليه الصلاة والسلام- كما ثبت ذلك في صحيح مسلم، ولقد ظل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مكة المكرمة ثلاثة عشر عامًا يؤصل العقيدة في قلوب الصحابة ويربيهم على التوحيد الخالص، فالإسلام عقيدة تنبثق منها شريعة، وهذه الشريعة هي التي تنظم شئون الحياة، ولن يقبل الله من قوم شريعتهم إلا إذا صحت عقيدتهم.

فينبغي على كل عاقل أن يعود إلى الحق، وأن يعرف الحق ويتعلمه، قال الله -عز وجل-: ( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ) (محمد:19) ، وهذا العلم الذي أمر الله به هو العلم بتوحيد الله -عز وجل-.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الصفحة السابقة