شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

حرمة بيوت الله (خطبة مقترحة)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

- الترغيب في السعي إليها: ( مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَاحَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ نُزُلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ ) (متفق عليه) .

ـ الدعاء عند التوجه إليها: ( اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا وَفِي بَصَرِي نُورًا وَفي سَمْعِي نُورًا وَعَنْ يَمِينِي نُورًا وَعَنْ يَسَارِي نُورًا وَفَوْقِي نُورًا وَتَحْتِي نُورًا وَأَمَامِي نُورًا وَخَلْفِي نُورًا وَعَظِّمْ لِي نُورًا ) (متفق عليه) .

- الدعاء عند دخولها: ( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ ) (رواه أحمد الترمذي، وصححه الألباني) .

ـ التزين والتطيب والتستر عند قصدها: قال الله -تعالى-: ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِد ) (الأعراف:31) .

- تنظيفها وتطييبها وصيانتها من الأقذار والروائح الكريهة: عن عائشة -رضي الله عنها- قَالَت: "أَمَـرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي الـدُّورِ، وَأَنْ تُنَظَّفَ وَتُطَيَّبَ" (رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني) ، وعن جابر -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلاً فَلْيَعْتَزِلْنَا أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ ) (متفق عليه) .

- النهي عن رفع الصوت فيها ولو بالذكر: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: ( أَلاَ إِنَّ كُلَّكُمْ مُنَـاجٍ رَبَّهُ فَلاَ يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلاَ يَرْفَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ أَوْ قَالَ فِي الصَّلاَةِ ) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني) .

ـ النهي عن نشد الضالة: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ سَمِعَ رَجُلاً يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ، فَلْيَقُلْ: لاَ رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا ) (رواه مسلم) .

من أحوال الصالحين مع المساجد:

ـ يحبون جوار المسجد والقرب منه: جعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيوته إلى جوار المسجد؛ وهذا شأن المحب مع المحبوب.

ـ يبدأون يومهم من المسجد: عن جابر بن سمرة -رضي الله عنه-: "أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ جَلَسَ فِي مُصَلاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَسَنًا" (رواه مسلم) .

ـ يحبونه أكثر من بيوتهم: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- "إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ" (رواه مسلم) .

ـ قلوبهم مرتبطة به وإن فارقته أجسادهم: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ: الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ بِعِبَادَةِ اللهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا فِي اللهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ) (متفق عليه) . فذكر منهم: ( وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ ).

- يُحملون إلى المساجد وهم مرضى: قال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: "وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلاَّ مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ" (رواه مسلم) .

يجدون فيها مخرجًا من هموم الدنيا: "علي بن أبي طالب يقصد المسجد ويأوي إليه لما تشاحن مع زوجته فاطمة - أبو أمامة يقصد المسجد بالدعاء والصلاة لما تراكمت عليه الديون وكثرت عليه الهموم - كان شيخ الإسلام ابن تيمية إذا سألوا عنه وجدوه في المسجد".

بيوت الله وعاقبة الاعتداء عليها:

ـ أخسر وأظلم الناس في الدنيا والآخرة: قال الله -تعالى-: ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) (البقرة:114) .

ـ من خزي الدنيا لهم عقوبة المفسدين في الأرض: قال الله -تعالى-: ( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) (المائدة:33) .

ـ وليحذر المعتدي من نكال الله به في الدنيا: قال -تعالى-: ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ . أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ . وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ . تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ . فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ) (سورة الفيل) .

فاللهم احفظ بيوتك من سفه السفهاء، ولا تؤاخذنا بما يفعلون.

الصفحة السابقة