عوامل خطورة الشيعة على المجتمعات الإسلامية
الشيخ عبدالمنعم الشحات • قضايا معاصرة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فما زالت أصداء قرار فتح المجال أمام السياحة الإيرانية تتصاعد بشكل كبير، وقد ناقشنا هذه القضية في مقال سابق.
وعندما نتحدث عن الشيعة فإننا نتحدث عن فرقة جمعتْ من البدع أصنافًا وألوانًا في: الربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات، والقضاء والقدر! بالإضافة إلى بدعتهم الأبرز في باب الصحابة، وباب الإمامة.
ويمكن تقسيم الشيعة بصفة عامة إلى ثلاث طوائف رئيسية:
الأولى: الشيعة الباطنية الإسماعيلية، ومنهم العبيديون المسمون زورًا بالفاطميين، ومنهم العلويون والدروز، وهؤلاء أصحاب دين فلسفي يقوم في أساسه على فكرة تجسد الإله أو اتحاده ببعض البشر أو حلوله فيهم، وهي ذات الفلسفة التي نتجت على يد "افلوطين" الذي حاول التوفيق بين فلسفة أرسطو وبين دين عيسى -عليه السلام-.
ودين النصارى الحالي قائم على هذا المزج كما أقر بذلك "بندكت السادس عشر" عندما جلس على كرسي البابوية في روما؛ إلا أن هذه العقائد أكفر من عقائد النصارى الذين قصروا حلول الله على عيسى -عليه السلام- تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا؛ بينما جعل هؤلاء حلول الله عامًا في كل البشر أو من بلغ رتبة معينة منهم بينما جعلت الحركات السياسية الباطنية مثل الدولة الفاطمية، ومثل العلويين في سوريا أن الله أو -على الأقل- صفاته تبدو في صورة حاكم الزمان "ولذلك لا نستبعد ما نسمعه من امتحان شبيحة الأسد الناس حول شهادتهم بالألوهية لبشار الأسد".
الثانية: وهم الشيعة الإمامية الاثنى عشرية وهو المذهب الرسمي لإيران الآن، وهم يتجنبون القول بنسبة الألوهية لأحد غير الله ويثبتون الرسالة لمحمد -صلى الله عليه وسلم-؛ إلا أنهم في المقابل يثبتون للأئمة معرفة الغيب والتصرف في الكون! كما أنهم يصرفون لهم أنواعًا من العبادات، بالإضافة كما إلى وجود صور كثيرة من الفلسفة الباطنية في مذهبهم، ويكفي في ذلك الولع بالتقية بالصورة التي تجعل دينهم أشبه بالطلاسم منه بالأمور الواضحات.
الثالثة: الشيعة الزيدية الذين يفضلون عليًّا على أبي بكر -رضي الله عن الجميع- إلا أنهم في ذات الوقت يقرون بصحة خلافة الخلفاء الراشدين، وقولهم هذا فيه مخالفة لإجماع الصحابة ومع هذا أمكن التعايش معهم عبر التاريخ في حين عانت الأمة الأمَرين عبر تاريخها من النوعين الأوليين.
وسوف نلقي الضوء في هذه المرة على عوامل الخطر في مذهب الشيعة الاثنى عشرية الإمامية على اعتبار أنهم الفرقة التي نحن بصد التعامل معها على أن نفصل الكلام عن الشيعة الباطنية في مرة أخرى.
ومن المفيد قبل أن نخوض في التفاصيل أن نؤكد أن إدراك الفرق بين طوائف الشيعة المختلفة أمر في غاية الأهمية؛ حيث يوظف ذلك الأمر توظيفًا خاطئًا في تسويق القبول بالشيعة الاثنى عشرية.
وذلك عن طريق أمرين:
الأول: الخلط بينهم وبين الشيعة الزيدية وادعاء أنهم يؤمنون بنفس العقائد مع إغفال عقائدهم في سب الصحابة وفي تحريف القرآن وغيرها من العقائد الفاسدة.
الثاني: المقارنة بينهم وبين الشيعة الباطنية وادعاء أن الاثنى عشرية معتدلون مقارنة بهم مع تناسي أن ليس كل من كان أخف شرًّا من غيره يعتبر معتدلاً.
وإذا أردنا أن نبيِّن فساد مذهب الشيعة الإمامية الاثنى عشرية فهناك المسلك المعروف المشهور من بيان أخطر ما أتوا به من بدع وانحرافات في الأصول وفي الفروع؛ إلا أننا في هذه المقالة سوف نحاول أن نركز على الخطر المجتمعي في مذهب الشيعة والتي تجعله في غاية الخطورة، بل ربما زادت خطورته عن مذاهب أخرى أكثر منه فسادًا في ذاتها، ولكنها لا تتسم بنفس درجة الخطر على من يتعامل معهم.
وهذه المسائل يمكن إجمالها في النقاط الآتية:
1- دين الشيعة قائم على الحقد والكراهية وشهوة الانتقام!
2- دين الشيعة قائم على السب الصريح.
3- دين الشيعة قائم على احتراف الكذب.
4- دين الشيعة دين قومي فارسي.
5- نكاح المتعة عند الشيعة خطر اجتماعي داهم.
أولاً: دين الشيعة قائم على الحقد والكراهية وشهوة الانتقام:
لقد تركت يد "عبد الله بن سبأ" ورفاقه بصمات يهودية واضحة في مذهب الشيعة؛ ولذلك فإن أوجه الشبه بين الفريقين كثيرة، منها: عقدة الشعور بالظلم والاضطهاد في فترات الاستضعاف، والتي يقابلها الرغبة الجارفة في الانتقام في فترات التمكين.
وهناك موقفان هما الأكثر إثارة لروح الحقد لدى الشيعة:
الأول: ما اختلقوه من أكاذيب حول أحقية علي -رضي الله عنه- بالخلافة وكيف تمالأ أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- على صهره وابن عمه، بل وصيه، ولك أن تتخيل مقدار الحقد والحنق الذي تتركه هذه الأكاذيب في نفوس معتنقيها!
الثاني: قضية مقتل الحسين -رضي الله عنه-، وعلى الرغم من أن قضية غصب الخلافة من علي - رضي الله عنه- هي الأصل في تكوين المذهب إلا أن قضية مقتل الحسين -رضي الله عنه- هي الأكثر حضورًا في النفسية الشيعية؛ وذلك لأسباب كثيرة، منها: أن قصة مقتل الحسين -رضي الله عنه- قصة حقيقية بخلاف قصة غصب الخلافة من علي -رضي الله عنه- والتي تعترضها كثير من العقبات المنطقية، مثل: لماذا سكت علي -رضي الله عنه-؟! فإن قالوا: تقية، وصفوه بالجبن. وإن قالوا: زهدًا، وصفوه بالتفريط في إمامة آل البيت، وهي ركن الدين الأعظم عندهم، إلى غير ذلك من الأسئلة التي لا تجد جوابًا منطقيًّا.
ومنها: أن أهل السنة يؤكدون أن الحسين -رضي الله عنه- قتل مظلومًا، ولكن الشيعة يحاولون تصوير أن هذا بمثابة اعتراف من أهل السنة بمسؤوليتهم عن دم الحسين -رضي الله عنه- رغم أن المسلمين جميعًا يعرفون أن قاتل الحسين -رضي الله عنه- أعرابي جلف لا يعرف شيئًا إلا أن يتقرب إلى السلطان بقتل خصومه، ولو كانوا من الأنبياء أو من أولادهم!