عوامل خطورة الشيعة على المجتمعات الإسلامية
الشيخ عبدالمنعم الشحات • قضايا معاصرة
وأن المسئولية الكبرى بعد ذلك تقع على أسلاف هؤلاء الشيعة الذين غرروا بالحسين -رضي الله عنه- حينما بايعوه ثم خذلوه، ولذلك يقعون في مأزق وهم يقرؤون مبكياتهم على الحسين -رضي الله عنه- فلا يقدمون تفسيرًا للسبب الذي من أجله واجه الحسين -رضي الله عنه- جيشًا جرارًا بأربعين رجلاً فقط، فيقولون: إنها الشجاعة التي ورثها عن أبيه -رضي الله عنهما-، بينما ينسبون في ذات الوقت لأبيه -رضي الله عنه- أنه ترك أوجب واجبات الدين -على حد قولهم- تقية، وأنه وهو ساكن لا يتحرك، صامت لا يتكلم! ترك زوجته التي هي بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليضربها أبو بكر ويسقط جنينها -على حد افترائهم!-.
والحقيقة التي لا مراء فيها أن أسلاف الشيعة قد غروا الحسين -رضي الله عنه- ثم باعوه بثمن بخس، ثم أمضوا بقية حياتهم يبكون على المقتول ظلمًا بكربلاء، ويطالبون بثأره!
متى يرتوي الشيعة من الدماء... ؟!
إلى هنا والأمر في غاية الخطورة، ولكن أخطر من ذلك أن هذا الثأر ليس مطلوبًا من إنسان بعينه أو من فئة بعينها، بل هذا الثأر لابد فيه من ظهور الإمام الغائب وعودة جميع الأئمة، وعودة أعدائهم الذين هم بحسب زعمهم أبو بكر وعمر وسائر الصحابة -رضي الله عنهم أجمعين-، فيعمل فيهم صاحب الزمان سيفه، وتكون مقتلة عظيمة لأعداء آل البيت الذين هم الأمة بأسرها في واقع الأمر!
ولكي يؤجج الشيعة نار الحقد فقد ابتدعوا طقوسًا غريبة عجيبة صاروا بها أضحوكة الأمم من شق الجيوب ولطم الخدود والدعوى بدعوى الجاهلية، بل وضرب الرؤوس بالسيوف وجرح الأطفال، مما يترك آثارًا نفسية عدوانية عميقة لدى من يفعل ذلك بنفسه أو من يفعل به أبوه وأمه ذلك، وبذلك يتحول الثأر لدى كل فرد شيعي إلى ثأر شخصي مع بقائه معلقًا برقاب جميع أهل السنة حيث أنهم -وفق المنظور الشيعي- هم المسئولون عن مقتل الحسين -رضي الله عنه-، ومِن ثَمَّ فهم المسئولون عن كل ما يفعله الشيعة بأنفسهم حزنًا على الحسين -رضي الله عنه-؛ ولذلك فلا تُستغرب حوادث القتل الجماعي للكبار والصغار، والتمثيل بالجثث والرقص على الأشلاء.
وإذا كانت هذه الجرائم سواء التي يفعلونها بأنفسهم والتي يفعلونها في أعدائهم وفق المعتقد الشيعي ما هي إلا مقدمات يسيرة للمذبحة التي سيقيمها الإمام الغائب لأعدائه عندما يظهر، وإذا علمتَ أن قصة الإمام الغائب قصة مختلقة من أولها؛ فسيبقى السؤال حائرًا: متى يرتوي الشيعة من الدماء؟!
ثانيًا: دين الشيعة قائم على السب الصريح:
وهذه مسألة لابد من الانتباه إليها وهو أن هناك عقائد معينة تتضمن في حقيقة أمرها نسبة النقائص والعيوب لله -عز وجل- أو غيره كعقيدة التثليث عند النصارى مثلاً، بيد أن معتقِد هذه العقيدة لم يعتقدها من باب السب وإنما ظنها حقًا، وبيْن الأمرين فرق ظاهر فيجوز عقد الذمة مع من يؤمن بهذه العقائد وفي ذات الوقت يكون من مبطلات ذلك العقد سب النبي -صلى الله عليه وسلم- مثلاً.
إن في السماح بوجود من يتدين لله بسب الغير؛ لا سيما أن ذلك الغير معظَّم عند عامة الناس أمر لا يستقر معه حال مجتمع قط.
وتأمل فيما حدث للممثلة السورية "رغدة" التي تجرأت على سب أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- في قلب القاهرة في منتدى أدبي وقد نالت جزاءها على يد احد الحضور وهو ليس سلفيًّا بالمعنى الخاص لهذا المصطلح، ولكن الشعب المصري كله سلفي بالمعنى العام للكلمة -والحمد لله رب العالمين-.
ومن نافلة القول أن نشير إلى أن البعض قرأ تلك الحادثة من زاوية واحدة وهي أن الناس لا يمكن أن تقبل سب الصحابة -رضي الله عنهم-، وهذا أمر يدخل الشرور على القلوب -بحمد الله تعالى- إلا أنه خلص من ذلك بنتيجة غاية في الخطأ وهي أنه لا ينبغي علينا أن ننزعج طالما أننا اطمأننا لرد فعل الشعب تجاه أي محاولة تشيع!
وذهل ذلك القائل عن أن عددًا لا بأس به من الحضور تغاضى عن ذلك حرجًا من أن يحدث جلبة في حفلة عامة، وأنه إذا كانت هذه قد ارتكبت جريمتها علنًا فهذا يدل على أن هناك عشرات أو مئات يقمن بذلك الدور سرًّا حيث لن يعدمن ضحايا؛ لا سيما إذا استعملت كل الأسلحة: المال، ونكاح المتعة، ومبكاة أهل البيت!
إننا مع فرحنا بسلوك الناس في تلك الواقعة، وفي الواقعة الأخرى التي حدثت يوم الأربعاء "3-4-2013م" لذلك السائح الإيراني الذي جاء القاهرة ليدعو فيها إلى مذهبه رغم المواثيق المتعددة من وزير السياحة أنه لن يسمح للسياح الإيرانيين بالقدوم إلى القاهرة - إن فرحنا بهذا السلوك ينبغي ألا ينسينا الجانب الآخر من القضية من أن الخصم يعمل ومنذ اللحظة الأولى، ولا يضيع أي جزء من وقته.
وإليك طرفًا من النصوص من كتب القوم التي تبين أن دينهم دين السب والشتم:
يقول الكركي في نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت: "اللعن قد يكون عبادة بالنسبة إلى مستحقيه، كالصلاة فإنها عبادة بالنسبة إلى مستحقيها, وكما يترتب الثواب على القسم الثاني كذا يترتب علي القسم الأول إذا وقع في محلة ابتغاء وجه الله -تعالى-".
روى ابن قولويه في زيارة الحسين، فقال: حدثني أبي وعلي بن الحسين ومحمد بن الحسن عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن القاسم بن يحيى عن الحسن بن راشد عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة، قال: قال أبو عبد الله... وذكر زيارة قبر الحسين، وذكر فيما يقوله الزائر: لعنت أمة قتلتكم، وأمة خالفتكم، وأمة جحدت ولايتكم... إلخ.
وروى الصدوق في العلل عن الحسين بن أحمد عن أبيه عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن الفضل بن كثير المدائني عن سعيد بن أبي سعيد البلخي، قال: سمعت أبا الحسن يقول: إن لله -تعالى- في وقت كل صلاة يصليها هذا الخلق لعنة، قال: قلت: جعلت فداك، ولم ذاك؟ قال: لجحودهم حقنا وتكذيبهم إيانا!
سب الصحابة:
"... فقال الكميت: يا سيدي أسألك عن مسألة.
وكان متكئا فاستوى جالسًا وكسر في صدره وسادة، ثم قال: سل.
فقال: أسألك عن الرجلين؟