شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

عوامل خطورة الشيعة على المجتمعات الإسلامية

الشيخ عبدالمنعم الشحات • قضايا معاصرة

ما ذكرناه آنفًا من مطالبة الشيعة بحق علي -رضي الله عنه- وأبنائه في الخلافة والمطالبة بدم الحسين هي الأحداث التي داعب بها مؤسسو المذهب عواطف البسطاء، ولكن المتتبع لتاريخ المذهب ونشأته على أيدي زنادقة من اليهود والمجوس يعلم أن مؤسسي المذهب إنما يطالبون بـ"ثأر كسرى لا بثأر آل البيت"؛ ولذلك اخترعوا تلك الخصومة الوهمية بين الصحابة وآل البيت؛ ولذلك كان خصمهم الأول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الذي في زمنه قوضت إمبراطورية الفرس، ومع محاولة الشيعة كتم الولاء للمجوس قدر الإمكان إلا إنهم لا يملكون أنفسهم من التصريح به أحيانًا!

وإليك هذا النص الذي فيه أن من ألقاب الإمام الغائب: "خسرو مجوس"، وأنه سمي بذلك؛ لأنه سوف يأخذ بثأر آل البيت! فقد جاء في بحار الأنوار للمجلسي (51/163-164): "روى المجلسي عن النوشجان بن البودمردان قال: لما جلا الفرس عن القادسية، وبلغ يزدجرد بن شهريار ما كان من رستم وإدالة العرب عليه، وظن أن رستم قد هلك والفرس جميعًا، وجاء مبادر وأخبره بيوم القادسية وانجلائها عن خمسين ألف قتيل، خرج يزدجرد هاربًا في أهل بيته ووقف بباب الإيوان، وقال: السلام عليك أيها الإيوان ها أنا ذا منصرف عنك، وراجع إليك أنا أو رجل من ولدي لم يدن زمانه ولا آن أوانه.

قال سليمان الديلمي: فدخلت على أبي عبد الله -عليه السلام- فسألته عن ذلك، وقلت له: ما قوله: أو رجل من ولدي؟ فقال: ذلك صاحبكم القائم بأمر الله السادس من ولدي قد ولده يزدجرد فهو من ولده" (اهـ نقلاً عن: "ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت") .

وهذا يفسر إصرار الشيعة على جعل الإمامة بعد الحسين في أبنائه من جاريته الفارسية، وهم في هذه الرواية وفي غيرها يعتبرونهم مجوسًا أكثر منهم عربًا أو مسلمين؛ ولذلك جعلوا من ألقاب الإمام الغائب "خسرو مجوس!"، كما ذكره الطبرسي في "النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب"، بل ذكر صاحب بحار الأنوار: "أن القائم إذا خرج يبهرج سبعين قبيلة من قبائل العرب".

وذكر صاحب كتاب الغيبة عن أبي عبد الله -عليه السلام- أنه قال: "إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف، وما يأخذ منها إلا السيف".

وقد قدمنا لك إصرار الإيرانيين على تعظيم "مقام أبي لؤلؤة المجوسي"؛ وإن اغضبوا في سبيل ذلك علماء طالما ساعدوهم على غسل عارهم كالشيخ القرضاوي! وإذا علمتَ أن "أبا لؤلؤة المجوسي" قتل عمر -رضي الله عنه- انتقامًا لإزالته مجد الفرس ولم يتستر بحق آل البيت، ولا في غصب الخلافة من علي -رضي الله عنه- ولا بغيرها من الدعاوى الشيعية الباطلة؛ علمتَ الدوافع الحقيقة التي تحرك الشيعة الفرس.

خامسًا: نكاح المتعة:

نكاح المتعة كان معروفًا في الجاهلية وتأخر تحريمه كما تأخر تحريم الخمر ثم حرم، ولكن الشيعة يزعمون بقاء تشريعه وينسبون تحريمه إلى عمر -رضي الله عنه-، وإذا تجاوزنا تلك النقطة فإنك سوف تفاجئ أن نكاح المتعة عند الشيعة لم يرقَ حتى إلى ذلك النوع الذي كان معروفًا في صدر الإسلام، بل هو البغاء بعينه!

وهذا إذا تتبعتَ أحكام نكاح المتعة عندهم، والتي منها:

1- الإيمان بالمتعة أصلاً من أصول الدين، ومنكرها منكر للدين (المرجع: كتاب من لا يحضره الفقيه 3: 366، تفسير منهج الصادقين 2: 495).

2- المتعة من فضائل الدين وتطفئ غضب الرب! (المرجع: تفسير منهج الصادقين للكشاني 2: 493) .

3- أن المتمتعة من النساء مغفور لها! (المرجع: كتاب من لا يحضره الفقيه 3: 366) .

4- المتعة من أعظم أسباب دخول الجنة، بل إنها توصلهم إلى درجة تجعلهم يزاحمون الأنبياء مراتبهم في الجنة (المرجع: كتاب من لا يحضره الفقيه 3: 366) .

5- حذروا من أعرض عن التمتع من نقصان ثوابه يوم القيامة، فقالوا: "من خرج من الدنيا ولم يتمتع جاء يوم القيامة وهو أجذع، أي: مقطوع العضو" (المرجع: تفسير منهاج الصادقين 2: 495) .

6- ليس هناك حد لعدد النساء المتمتع بهن، فيجوز للرجل أن يتمتع بمن شاء من النساء ولو ألف امرأة أو أكثر (المرجع: الاستبصار للطوسي 3: 143، تهذيب الأحكام 7: 259) .

7- جواز التمتع بالبكر ولو من غير إذن وليها، ولو من غير شهود أيضًا (المرجع: شرائع الأحكام لنجم الدين الحلي 2: 186، تهذيب الأحكام 7: 254) .

8- جواز التمتع بالبنت الصغيرة التي لم تبلغ الحلم وبحيث لا يقل عمرها عن عشر سنين (المرجع: الاستبصار للطوسي 3: 145، الكافي في القروع 5: 463) .

9- جواز الإتيان في الدبر في نكاح المتعة (المرجع: الاستبصار للطوسي 3: 243، تهذيب الأحكام 7: 514) .

10- يرون أنه لا داعي لسؤال المرأة التي يتمتع بها إن كانت متزوجة أو كانت عاهرة (المرجع: الاستبصار للطوسي 3: 145، الكافي في القروع 5: 463) .

11- ويرون أيضًا أن الحد الأدنى للمتعة ممكن أن يكون مضاجعة واحدة فقط ويسمون ذلك "إعارة الفروج" (المرجع: الاستبصار للطوسي 3: 151، الكافي في القروع 5: 460) .

12- امـرأة المتعة لا تَـرِث ولا تُـوَرّث (المرجع: المتعة ومشروعيتها في الإسلام لمجموعة من علماء الشيعة 116 - 121، تحرير الوسيلة للخميني الجزء الثاني صفحة 288) .

وحيث إن نكاح المتعة نوع من البغاء فقد أدى إلى نفس إضراره الصحية والاجتماعية، ومن ذلك ما أعلنه نائب وزير الصحة الإيراني د."علي سياري" أن: عدد المصابين بفيروس الإيدز hiv تجاوز 15 ألف شخصًا، وهو ما يمثِّل ستة أضعاف عدد المصابين بالمرض قبل خمس سنوات.

وقال "سياري" لهيئة الإذاعة البريطانية bbc الأحد 9-12-2001م: "إن تقنين زواج المتعة جعل مكافحة هذا المرض صعبًا حيث يجيز القانون للرجال الزواج من أكثر من امرأة ولأوقات مختلفة وهو ما يساعد على انتشار الأمراض التناسلية، ومنها: الإيدز".

وحسب هيئة الإذاعة البريطانية bbc فإن العدد المعلن للمصابين بهذا الفيروس في إيران كان يبلغ حوالي 3100 شخصًا، غير أن الإعلان عن الرقم الجديد جعل العديد من المراقبين يرون أن العدد الحقيقي ربما يفوق العدد المعلن، وهذا بحد ذاته تحد كبير في مجتمع يسعى للتمسك بقيم أخلاقية ودينية عالية!

الصفحة السابقة الصفحة التالية