شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الصحابة بين السنة والشيعة (خطبة مقترحة)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

الغرض من الخطبة:

التحذير والتنفير من الشيعة من خلال كشف عقيدتهم الفاسدة في أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-.

المقدمة: تمهيد تاريخي:

- ولادة النبي -صلى الله عليه وسلم- في عام الفيل مِنَّة على البشرية وهداية لها.

- لما بلغ الأربعين بعثه الله مبشرًا ونذيرًا، فعاداه وآذاه كبراء قومه.

- تبعه أقوام باعوا الدنيا واشتروا الآخرة، وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم وتحملوا معه الأذى.

- ولما أُمِروا بالهجرة هاجروا وتركوا الديار والأموال والأهل: ( لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) (الحشر:8) .

- ولما وصل النبي -صلى الله عليه وسلم- المدنية آواه أهلها ونصروه وعزروه، وآووا أصحابه المهاجرين بالمال والدور، بل والزوجات: قال -تعالى-: ( وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (الحشر:9) .

- استمر النبي -صلى الله عليه وسلم- يجاهد ويجاهد معه (الصَّادِقُونَ والْمُفْلِحُونَ)، والقرآن ينزل بالثناء عليهم : قال الله -تعالى-: ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَاَلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارُ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) (الفتح:29) .

- وبعد ثلاث وعشرين سنة من الدعوة والجهاد مع نبيهم -صلى الله عليه وسلم- جاء أمر الله برحيل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الدنيا: قال -تعالى-: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا ) (المائدة:3) .

- شدة أمر الوفاة، ولكن استمرت الراية مرفوعة: قول أبي بكر -رضي الله عنه-: "أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّهُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لا يَمُوتُ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ) (آل عمران:144) . وهكذا انتقلت هذه النسمة إلى بارئها وبقي دين الله يحمله أصحابه.

عوامل نجاح الدعوة الإسلامية:

الأول: المنهج الرباني الكامل: قال الله -تعالى-: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا ) (المائدة:3) .

الثاني: شخصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- القائد وتفانيه في الدعوة إلى وفاته: ( يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ . قُمْ فَأَنْذِرْ ) (المدثر:1-2) .

الثالث: الصحابة الذين نقلوا الدين ونشروه في العالم: قال -تعالى-: ( فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) (البقرة:137) .

بيان أن أعداء الدين من المبتدعة والمنافقين والكفرة يحاولون هدم الدعوة الإسلامية من خلال هدم هذه الأصول الثلاثة بطرق مختلفة بحسب عقيدة كل طائفة منهم.

الشيعة وهدم الإسلام بالطعن على الأصل الثالث مخالفين لأهل السنة والجماعة؛ وبهذا يكونون مخالفين في الأصلين الأولين أيضًا.

الصحابة عند أهل السنة:

- يزكونهم بتزكية الله ورسوله لهم: قال -تعالى-: ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَاَلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارُ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) (الفتح:29) . وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ) (متفق عليه) .

- يعتقدون براءة أهل بدر وبيعة الرضوان والسابقين الأولين من الكفر والشرك: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( لا يدخُلَ النَّارَ رَجُلٌ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ ) (رواه أحمد وابن حبان، وصححه الألباني) .

- يعتقدون سبقهم وسابقتهم على سائر الناس: قال الله -تعالى-: ( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) (التوبة:100) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ ) (متفق عليه) .

الصفحة التالية