الصحابة بين السنة والشيعة (خطبة مقترحة)
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
- يعتقدون وجوب الإمساك عن ذكرهم بسوء: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا ... ) (رواه الطبراني، وصححه الألباني) ، وقال: ( مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلا عَدْلاً ) (رواه الطبراني، وحسنه الألباني) .
- يدعون لهم ويستغفرون: قال الله -تعالى-: ( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) (الحشر:10) .
صور من سبق الصحابة لغيرهم:
- سبقوا العالمين في الاستجابة: قال أصحاب موسى لموسى -عليه السلام-: ( فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ) (المائدة:24) ، وقال أصحاب عيسي لعيسى -عليه السلام-: ( هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) (المائدة:112) ، وأما أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: ( سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ) (البقرة:285) ، وقال سعد بن معاذ -رضي الله عنه-: "فَقَدْ آمَنَّا بِكَ وَصَدَّقْنَاكَ، وَشَهِدْنَا أَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ هُوَ الْحَقُّ، وَأَعْطَيْنَاكَ عَلَى ذَلِكَ عُهُودَنَا وَمَوَاثِيقَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فَامْضِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَا أَرَدْتَ فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِ اسْتَعْرَضْتَ بِنَا هَذَا الْبَحْرَ فَخُضْتَهُ لَخُضْنَاهُ مَعَكَ مَا تَخَلَّفَ مِنَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ، وَمَا نَكْرَهُ أَنْ تَلْقَى بِنَا عَدُوَّنَا غَدًا، إِنَّا لَصُبُرٌ عِنْدَ الْحَرْبِ، صُدْقٌ عِنْدَ اللِّقَاءِ، لَعَلَّ اللَّهَ يُرِيكَ مِنَّا مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُكَ، فَسِرْ بِنَا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ، فَسُرَّ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-".
سبقوا العالمين في المحبة والاتباع:
قال عنهم عروة بن مسعود -رضي الله عنه- لما رجع إلى قريش: "أَيُّ قَوْمٍ وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ، وَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ، وَكِسْرَى، وَالنَّجَاشِيِّ وَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ تَعْظِيمَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، وَاللَّهِ إِنْ تَنَخَّمَ نُخَامَةً إِلا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، فَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمُوا خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ" (رواه البخاري) .
صور من تضحياتهم:
ـ التضحية بالنفس: (عذابهم حتى يقول لهم: صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ فَإِنَّ مَوْعِدَكُمْ الْجَنَّةُ - عمير بن الحمام يتعجل الشهادة ـ أبو أيوب الأنصاري يجاهد حتى بلغ المائة من عمره ومات على أسوار القسطنطينية).
ـ التضحية بالمال والجاه: (صهيب الرومي يترك ماله للمشركين مقابل الهجرة - مصعب بن عمير يترك الغنى والثراء ويموت بلا كفن).
ـ التضحية بالأهل والوطن: ( الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ) (الحج:40) - مرارة الغربة عن الأهل وعدم المأوى).
الصحابة عند الشيعة:
- يعتقدون فيهم الظلم والزندقة، وربما الكفر والردة: يقول الخميني في كتاب كشف الأسرار: "إن مثل هؤلاء الأفراد الحمقى والأفاقون والجائرون غير جديرين بأن يكونوا في موضع الإمامة وأن يكونوا ضمن أولي الأمر!" (كشف الأسرار ص107-108 نقلاً عن الفوائد البديعة) .
- يعتقدون بطلان خلافة أبي بكر -رضي الله عنه-، وأن الصحابة تمالأوا على ظلم علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- نص على خلافته!
- يعتقدون أن الابتداء بلعن أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- خير من التسمية.
- يعتقد كثير منهم في عائشة -رضي الله عنها- الفاحشة! (يشير الخطيب إلى أن ذلك نذر يسير من عقائدهم في الصحابة) .
لماذا كل هذا الحقد والافتراء... ؟!
أسباب تاريخية للنشأة والتطور توضح ذلك:
- اتساع الفتوحات الإسلامية بعد رسول الله -صلى الله وسلم- في عهد الخلفاء الراشدين.
- انتصار المسلمين في معركة القادسية سنة 14هـ على الفرس، ثم سقوط دولة الفرس سنة 16هـ.
- كثرة الحاقدين الكائدين للدين في شخص حامليه وحماته ورموزه، ومن أبرز الحاقدين: اليهود، والفرس.
- سنة 23هـ قام المجوسي أبو لؤلؤة المجوسي بقتل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في المحراب (يوم العيد الأكبر عند الشيعة).
- ظهور عبد الله بن سبأ اليهودي في أواخر عهد عثمان بن عفان -رضي الله عنه- من يهود اليمن مدعيًا الإسلام وزاعمًا محبة آل البيت، وسعى ومن معه في تأليب الناس على عثمان بن عفان -رضي الله عنه-، وغالى في علي -رضي الله عنه-، وادعى له الوصية بالخلافة!
- ومن هنا كانت بداية التشيع الذي تطور مع مرور الزمن إلى أن صار دينًا يخالف دين المسلمين حيث تجاوزوا من الطعن على الصحابة إلى عقائد وتشريعات ليست من دين الله.
على سبيل المثال لا للحصر: (الغلو في آل البيت بصورة شركية - سب أمهات المؤمنين - التقرب والتعبد بلعن الصحابة - اعتقاد تحريف القرآن - التعبد عند القبور وسؤال أصحاب القبور حتى جعلوا الطواف ببعضها أفضل من الطواف بالكعبة - نشر الفاحشة بما يسمى بزواج المتعة - وغير ذلك من الخرافات والبدع التي غيروا بها دين الله).
إلى دعاة التقريب والتهوين من المد الشيعي... تقريب أم تخريب لدين المسلمين؟!
دعاة التقريب إما جهلة وإما خونة:
أما جهلهم... فمن وجوه: