أيتها الشيعة الرافضة... لكم دينكم ولنا دين (خطبة مقترحة) (1)
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
الغرض من الخطبة:
التصدي لدعاة التقريب والمهوِّنين من خطر الشيعة بإظهار بعض الفوارق بيننا وبين الشيعة في الأصول والفروع.
المقدمة:
- الشيعة دين آخر: جاء وفد من رؤوس الروافض إلى العلامة الشنقيطي -رحمه الله- يريدون التنظير والتقريب فقال لهم: "لو كنا نتفق على أصول واحدة لناظرتكم, ولكن لنا أصول ولكم أصول، وبصورة أوضح: لكم دينكم ولنا دين" (من مقدمة الشيخ المقدَّم على حقبة من التاريخ) .
- التنبيه على أن الفوارق أكثر من أن نحصيها في خطب وعظية, وأننا سنتناول ذلك من خلال الكلام عن طائفة من طوائفهم, وهي الاثنى عشرية "الرافضة" الأكثر انتشارًا في العالم، والتي لها أطماع سياسية ودينية في مصر.
الشيعة والتقية:
هذا تمهيد مهم بين يدي الكلام عن الفوارق؛ لأن بعض الشيعة يكذبون ويقولون كذبًا: "لا نقول بذلك - لا نعتقد ذلك - لا نفعل ذلك"، وهذا الكذب يسمى عندهم: "التقية".
- المقصود بالتقية عند الشيعة: التظاهر بالقول أو الفعل بخلاف الباطن، ويروون كذبًا عن الإمام الصادق: "لا دين لمن لا تقية له"، وقوله: "التقية تسعة أعشار ديننا".
- التقية عند أهل السنة تكون مع الكفار في حالات خاصة وضيقة: قال الله -تعالى-: ( لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ) (آل عمران:28) .
ومن ذلك: ما فعله عمار بن ياسر -رضي الله عنه- لما تعرض للتعذيب المفضي إلى القتل، وفيه نزل قول الله -تعالى-: ( مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) (النحل:106) .
- دين المنافقين هو الذي يقوم على الكذب: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ, وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ, وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ) (متفق عليه) .
الشيعة وأركان الإسلام والإيمان:
- إسلامهم ستة أركان ولا يثبت إيمان إلا بالركن السادس: فيروون عن أبي جعفر الصادق أنه قال: "بني الإسلام على خمس: على الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والولاية, ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه يعني الولاية!" (أصول الكافي) .
- والولاية للإمام كنبوة الرسول، ويحتجون كذبًا بقوله -تعالى-: ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) (آل عمران:61) ، فتدل عندهم على التسوية بين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلي بن أبي طالب (أكثرهم يعتقد أن الأئمة معصومون، بل ويعلمون الغيب في كثير من الأمور ولا يجري عليهم النسيان والسهو والخطأ، وغلاتهم يقولون بأن جبريل أخطأ عندما نزل بالوحي فكان المقصود هو علي بن أبي طالب) .
- كفر من لم يؤمن بإمامة الاثنى عشر: ويروون عن الصادق: "أن أول ما يُسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي الله عن الصلاة والزكاة والصيام والحج، وعن ولايتنا أهل البيت، فإن لم يقر بولايتنا لم يقبل الله منه شيئًا من أعماله" (أمالي الصدوق) .
- الإمام الأخير الغائب في السرداب : القائم المنتظر لإقامة الإمبراطورية الشيعية، وينتقِم من أهل السنة.
- يُخرِج أبا بكر وعمر من قبريهما: ويروون عن أبي جعفر "... فيُخرج أبا بكر وعمر من قبريهما ويصلبهما ويحرقهما" (الأنوار النعمانية) .
- يقيم الحد على عائشة: يروون عن أبي جعفر: "أما لو قام قائمنا وردت إليه الحميراء حتى يجلدها الحد وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة" (بحار الأنوار) .
- يقتل العرب: ويروون عن أبي عبد الله قال: "ما بقي بيننا وبين العرب إلا الذبح" (الأنوار النعمانية) "سؤال: منذ 12 قرن والغائب لم يرجع لنصرة الشيعة الذين صار لهم دولة وقوة، فلماذا الانتظار؟ الجواب: لأنه معدوم؛ لأن الحسن العسكري لم يعقب ولدًا".
الشيعة والقرآن:
- أهل السنة يجمعون على حفظ القرآن وصيانته من التحريف: قال الله -تعالى-: ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) (الحجر:9) ، وقال: ( إِنّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ) (القيامة:17) ، وقال: ( وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ . لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) (فصلت:41-42) .
- الشيعة يزعمون نقصه وتحريفه: يروون عن أئمتهم: "ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب، وما جمعه وما حفظه كما أنزله الله -تعالى- إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده!" (الكافي -أوثق مصدر شيعي للحديث-) .
- سورة الولاية الناقصة: يروون أن من القرآن الذي أخفاه الصحابة هذه السورة: "يا أيها الذين آمَنوا آمِنوا بالنبي والولي الذين بعثناهما يهديانكم إلى الصراط المستقيم . نبي وولي بعضهم من بعض وأنا العليم الخبير" (كتاب فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب للطبرسي) .
- مصحف فاطمة المزعوم: يروون عن أبي عبد الله -عليه السلام- قال: "مصحف فاطمة فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات, والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد" (بحار الأنوار - الكافي) .
- العمل بالقرآن لحين ظهور مصحف آل البيت: قال الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية: "قد روي في الأخبار أنهم عليهم السلام -الأئمة- أمروا شيعتهم بقراءة القرآن الموجود في الصلاة وغيرها، والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان!" (هذا المصحف مع الإمام الغائب قد كان قبل ذلك عند الإمام الأول علي بن أبي طالب -كما يزعمون-؛ فلماذا لم يخرجه ويعمل به ويأمر المسلمين أن يعملوا به لما تولى الخلافة؟! الجواب: لأنه لا يوجد مصحف أصلاً ولن يوجد إمام كما أشرنا سلفًا) .