آل البيت بين السنة والشيعة (خطبة مقترحة)
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
ـ محبة أبي بكر -رضي الله عنه- لآل البيت: قال لعلي -رضي الله عنه- يومًا: "والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحب إليَّ من أن أصل قرابتي".
ـ محبة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لآل البيت أكثر من آل بيته: قال للعباس -رضي الله عنه-: "والله إن إسلامك أحب إليَّ من إسلام أبي لو أسلم؛ لأن إسلامك أحب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-".
ـ زيد بن ثابت (العالم) ومحبة ابن عباس (التلميذ) إكرامًا لآل البيت: "قُرِّبت لزيد بن ثابت بغلة ليركبها فأخذ ابن عباس بركابها، فقال زيد له: خلِّ عنك يا ابن عم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: هكذا أُمرنا أن نفعل بالعلماء والكبراء، فقبَّل زيد يده وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل البيت!".
ـ توقير الصحابة للعباس والاستسقاء بدعائه مع وجود مَن هو أفضل منه فيهم؛ إكراماً لآل البيت: روي البخاري بسنده: "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَتَسْقِينَا وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا، قَالَ: فَيُسْقَوْنَ".
ـ شهادة علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- لأصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-: قال: "والله لقد رأيت أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- فما أرى اليوم شيئًا يشبههم، لقد كانوا يصبحون صفرًا شعثًا غبرًا بيْن أعينهم كأمثال ركب المعزى قد باتوا لله سجدًا وقيامًا يتلون كتاب الله يتراوحون بين جباههم وأقدامهم، فإذا أصبحوا فذكروا الله مادوا كما يميد الشجر في يوم الريح، وهملت أعينهم حتى تبل ثيابهم، والله لكأن القوم باتوا غافلين".
ـ مصاهرات متبادلة بين الصحابة وآل البيت: زوَّج علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم الكبرى لعمر بن الخطاب، وسمى أبناءه -من زوجاته غير فاطمة- بأسماء الخلفاء، فسمى أبا بكر وعمر وعثمان.
5- خاتمة: محبة المسلمين للآل والأصحاب:
عقيدتنا: نحب الصحابة ونحب آل البيت من غير حصر لعدد منهم، ونوالي الصحابة جميعًا الذين قام الإسلام على أكتافهم، وقد عاشوا مع آل البيت متحابين متعاونين، وما أصدق ما وصفهم الله به جميعًا في سورة الفتح فقال: ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) (الفتح:29) ، وفي قوله -تعالى-: ( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) (الحديد:10) .
وهل يخلف الله وعده؟!
فاللهم احشرنا مع نبيك وأصحابه الطاهرين وآل بيته الصالحين.