عناصر مقترحة لخطبة عيد الفطر 1434هـ
صوت السلف • خطبة العيدين
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
عناصر الخطبة الأساسية:
1- الأحداث في مصر تحمل الفتن.
2- مكانة مصر التاريخية والإسلامية وأثرها على المسلمين والعرب "قوة وأمنًا واستقرارًا".
3- محاولات العبث لطمس الهوية قديمًا وحديثًا.
4- محافظة النبي -صلى الله عليه وسلم- على الهوية الإسلامية.
5- سلوا مصر عن هويتها!
6- وصايا وتنبيهات: (حرمة الدماء - حرمة الظلم والبغي - احذروا الضياع - المستقبل للإسلام - ماذا نريد لمصر وللمسلمين؟).
مادة العناصر:
1- الأحداث في مصر تحمل الفتن:
- حذر النبي -صلى الله عليه وسلم- أمته مِن هذه الفتن: عن أبي بكرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ، أَلا ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي فِيهَا، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي إِلَيْهَا، أَلا فَإِذَا نَزَلَتْ أَوْ وَقَعَتْ فَمَنْ كَانَ لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ )، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِبِلٌ وَلا غَنَمٌ وَلا أَرْضٌ؟ قَالَ: ( يَعْمِدُ إِلَى سَيْفِهِ فَيَدُقُّ عَلَى حَدِّهِ بِحَجَرٍ ثُمَّ لِيَنْجُ إِنْ اسْتَطَاعَ النَّجَاءَ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ) (رواه مسلم) .
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِي أَيِّ شَيْءٍ قَتَلَ، وَلا يَدْرِي الْمَقْتُولُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ قُتِلَ ) (رواه مسلم) .
- وقد بيَّن النبي -صلى الله عليه وسلم- لأبي ذر -رضي الله عنه- كيف يتصرف في الفتن الدموية، فقال له: ( يَا أَبَا ذَرٍّ، أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، يَعْنِي حَتَّى تَغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ مِنَ الدِّمَاءِ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟ )، قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ( اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ، وَأَغْلِقْ عَلَيْكَ بَابَكَ ) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني) .
2- مكانة مصر وأثرها على المسلمين والعرب "قوة وأمنًا واستقرارًا":
- مكانة مصر المعنوية: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ وَهِيَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا الْقِيرَاطُ، فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا ) (رواه مسلم) .
- مكانة مصر المادية: قال -تعالى- حكاية عن فرعون وافتخاره بمصر: ( أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي ) (الزخرف:51) ، وقال -تعالى- حين وصف مصر وما كان فيه آل فرعون من النعمة والملك: ( كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ . وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ ) (الدخان:25-27) . "ولا تزال عامرة بالنعم وبالقوة البشرية والموارد الكثيرة، ولكن هناك من يعبث بأمنها واستقرارها".
- الأمن والاستقرار مطلب شرعي ومادي للعبادة والحياة في كل المجتمعات: أول ما سأل إبراهيم -عليه السلام-: ( رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ ) (إبراهيم:35) .
- الأمن والاستقرار نعمة لا يعرف قدْرها إلا من حُرم منها: قال -تعالى-: ( فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ . الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ) (قريش:3-4) . "حال إخواننا في فلسطين وسوريا والعراق، وبدأنا الطريق والأحداث تشهد".
- مصر قوة المسلمين ودرع العرب الباقي: (قوة الجيش المصري - قوة الصحوة الإسلامية في مصر - طبيعة شعبها المتدين في الجملة)، ولكن هناك مَن يعبث بهويتها العربية والإسلامية!
3- محاولات العبث لطمس الهوية قديمًا وحديثًا:
- المقصود بالهوية الإسلامية: كل ما يميز المسلمين عن غيرهم من الأمم الأخرى؛ عقيدة وشريعة وآدابًا، ولغة وتاريخًا وحضارة.
- جاء الإسلام دينًا كاملاً: قال الله -تعالى-: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا ) (المائدة:3) .
- وأمر الله أهل الإسلام ألا يحيدوا عنه؛ وإلا ضلوا: قال الله -تعالى-: ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) (الفاتحة:6) .
- وأمرهم أن يتميزوا عن الأمم الأخرى بمنهجهم وهويتهم الوسطية: قال الله -تعالى-: ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) (البقرة:143) .
4- محافظة النبي -صلى الله عليه وسلم- على الهوية الإسلامية:
- رفضه العروض القرشية لجعل قضية الدين خليط بين الإسلام والوثنية: ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ . لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ . وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ . وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ . وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ . لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ) (الكافرون) .
- رفضه فصل الدين عن الحياة: "العروض القرشية بأن يتعبد ويصوم في بيته ولا يتعرض لحياتهم بتعاليم الإسلام!".
- بناء الشخصية المسلمة المتبرئة من الشرك وأهله وأحوالهم: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ ) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني) ، "هذا عام في الخَلق والخُلُق والشعار".
وهذه أمثلة:
- في العبادات: الأذان: "فَذَكَرُوا الْبُوقَ فَكَرِهَهُ مِنْ أَجْلِ الْيَهُودِ، ثُمَّ ذَكَرُوا النَّاقُوسَ فَكَرِهَهُ مِنْ أَجْلِ النَّصَارَى" (رواه ابن ماجه، وصححه الحافظ ابن حجر) .