شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

موقف د."راغب السرجاني" من أحداث "30 يونيو و3 يوليو"

الشيخ عبدالمنعم الشحات • قضايا معاصرة

ومع ذلك فأنا أقول: إنه في وقت أخذ القرار لم تكن هذه النتائج ظاهرة، ومِن ثَمَّ كان لابد من أن يعلن كل صحابي رأيه الذي يجده صائبًا وموافقًا للشريعة فيما يظن، وهذا ما سيسأله الله عنه، حتى لو كان مخالفًا لعلي بن أبي طالب -رضي الله عنه-.

إن هذه هي الأمانة العلمية، وهذا هو الخوف من الله".

خاتمة:

وبعدُ، فقد نقلت كلام د."راغب السرجاني" بعد أن لعب الشيطان برؤوس بعض الشباب فظنوا أن كل مَن يدعوهم إلى الموضوعية والتعقل والأخذ بالأسباب أنه متخاذل و... و... وحيث إن د."راغب" عندهم غير متهم بهذه التهم بحكم الانتماء الفكري والتنظيمي؛ ولأنه تواجد في "رابعة العدوية" قبل استحكام الأمور في "3-7"، ثم رأى تلك الرؤية التي عرضتُها آنفًا فامتنع منذ ذلك الحين عن الذهاب هناك... لهذه الأسباب كلها نقلت كلام د."راغب".

وثمة دروس أخرى في آداب العمل الجماعي والحرص على عدم تشتيت الأتباع رغم كارثية قرارات القيادة "وإن كنتُ أخالفه حال وصل الأمر إلى الكارثية، إذ لابد هنا من إظهار المخالفة وإن وسعه الاعتذار ببقاء الأمر في خانة الاحتمال لا القطع"، وفي غالب الأحوال فإذا كانت الموازنة بيْن اختيارين أيهما أقل سوءًا؟ فإن الأسوأ على الإطلاق هو تشتت الأتباع واضطرابهم، فربما نشأ عن هذا ما هو أسوأ من الاختيارين، وهذا لا يمنع من وجوب المناصحة على مَن خالف رأي جهة اتخاذ القرار، ولا يعفيها من المكاشفة ليكون الأتباع على بصيرة.

وفي الختام: نسأل الله أن يخرجنا من هذه الفتنة سالمين، وأن يمكِّن لدينه في الأرض ويفتح له قلوب الناس.

الصفحة السابقة