شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

نصرة الإخوان الأولين لقضية الشريعة!

عصام حسنين • السيرة والتاريخ

هذه الخطوط الرئيسية في الإصلاح يحتاج كل منها إلى بيان، وإن المشكلة التي تقابلنا الآن ذات ثلاثة أطراف: "مظلومون - وظالمون - وأوضاع مكَّنت الظالم من أن يظلم".

ولابد لكي يستقيم أمر هذه الأمة مما يأتي:

1- أن تُرد المظالم إلى أهلها، وأن يعاد إلى كل ذي حق حقه، فترد إلى المسجونين السياسيين حريتهم، ولقد كانت هذه الصفوة من الشباب الطليعة الأولى التي ثارت في وجه الظلم والطغيان، ولا زالت ترسف في أغلالها بينما يتمتع المترفون والجلادون بأهوائهم.

كما ترد الأموال والأرض المغصوبة إلى أهلها، وأن تتوفر للمواطنين حياة يتحررون فيها من أغلال الإلحاد والفقر، وطغيان الحكام، وتجار السياسة.

2- أن يقتص من الظالمين، وأن يبعد من الميدان السياسي هؤلاء الذين استباحوا الحرمات، واعتدوا على الحريات، وداسوا على مقدسات الأمة، وجعلوا البلاد مزرعة لشهواتهم، واتخذوا العبث بمصالحها مادة للكسب الحرام لأنفسهم وأهلهم وأنصارهم.

3- أن تغير الأوضاع التي مكنت الظالم من أن يظلم، وأن يكون التغيير شاملاً لكل مرافق الحياة التي استطاع الطغاة أن ينفذوا منها إلى مآربهم.

أما قضية الاستقلال فليس لها إلا حل واحد، وهو أن يخرج الإنجليز من مصر والسودان، وأن يخرج كل مستعمر من بلاد الإسلام.

وإن الإخوان المسلمين حين يتقدمون بهذه الخطوط الرئيسية إنما يستوحونها من كتاب الله الذي يأمر بالعدل والإحسان، ويحض على الإخاء ورعاية أهل الذمة، ويدعون الله جلت قدرته أن يجمع القلوب على الهدى، وأن يحقق للأمة أهدافها، وأن يهدينا سواء السبيل" (3 /117 وما بعدها) .

الصفحة السابقة