الأب الصالح ودوره في التربية وصناعة الرجال
زين العابدين كامل • أطفالنا
( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا ) أي: قرنائنا من أصحاب وأقران وزوجات، ( وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ) أي: تقر بهم أعيننا. وإذا استقرأنا حالهم وصفاتهم عرفنا من هممهم وعلو مرتبتهم أنهم لا تقر أعينهم حتى يروهم مطيعين لربهم عالمين عاملين، وهذا كما أنه دعاء لأزواجهم وذرياتهم في صلاحهم فإنه دعاء لأنفسهم؛ لأن نفعه يعود عليهم، ولهذا جعلوا ذلك هبة لهم فقالوا: ( هَبْ لَنَا ) بل دعاؤهم يعود إلى نفع عموم المسلمين؛ لأن بصلاح من ذكر يكون سببًا لصلاح كثير ممن يتعلّق بهم وينتفع بهم. (المقال مستفاد بتصرف يسير من تفسير السعدي -رحمه الله-) .
وللحديث بقية -إن شاء الله- عن الأم الصالحة ودورها في التربية وصناعة الرجال.