الاستدلال ببعض النصوص على طلب الموت في سبيل الله دون تحقيق نصر أو نكاية
الشيخ ياسر برهامي • الجهاد وفقهه
بالإضافة إلى خطر الحرب الأهلية التي يترتب عليها من سفك الدماء أضعاف أضعاف ما جرى... مع تضاعف احتمال تقسيم البلاد إذا انقسم جيشها، و"خطر تسلط العدو على المنطقة كلها"؛ إذ يكون الجيش الإسرائيلي هو الجيش الوحيد في المنطقة، مع تمكن الشيعة من كثير من بلاد أهل السنة وهم أشد عداوة لأهل السنة مِن اليهود والنصارى، وبطشهم بأهل السنة وقتلهم لهم مشهود معلوم في العراق، وسوريا، وهم يتربصون بدول الخليج التي بها أعداد منهم، مع اتفاقهم مع الأعداء كما حدث في العراق؛ لتقسيم البلد.
فلابد في مقاتلة المسلمين ومحاربتهم من النظر في المصالح العامة للبلاد، وعموم المسلمين فيها وفيما حولها من بلاد المسلمين، والأضرار والمفاسد المتوقعة عند انهيار الدولة المصرية واقتصادها، وما يصحب ذلك من مجاعة واقتتال على الطعام والشراب، وفساد لا يحصيه إلا الله، ونفرة عظيمة من الدين وأهله الذين تسبب حكمهم في كل هذا... !
كل هذه الأضرار لا يعيها مَن يريدون إسقاط الدولة وانهيارها، وحصول الفوضى التي يترتب عليها من انتهاك الحرمات أضعاف أضعاف ما هو حاصل الآن!
فإذا نظرنا إلى ذلك، وآثرنا ترك الاقتتال وتحصيل أكبر قدر من المصالح ودفع أكبر قدر من المفاسد، مع المحافظة على الدعوة إلى الله، وحب الناس وقبولهم للحق الذي معنا... نكون بذلك خونة لله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-؟!
نعوذ بالله من ذلك، ومن البهتان.
وإلى الله المشتكى!