شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الشيعة يمولون وأذنابهم يضربون السلفيين بسهام سلفية (جريدة الأنباء والشيخ الحويني نموذجاً)

الشيخ عبدالمنعم الشحات • حدث وتعليق

فهل ننتظر منك أن ترسل مقالاتك حول خالد - رضي الله عنه- إلى الشيخ ربيع وغيره ليروا رأيهم فيك، والذي لن يقل عن قولهم "رافضي خبيث ضال مضل مأجور" وماذا ستصنع إذا أتاك مثل هذا الرد؟ هل ستظل معترفاً للشيخ ربيع وغيره بأنهم أئمة السنة في هذا الزمان وتتوب إلى الله من الطعن في الصحابة؟ أم أنك ستسود بقلمك الجديد الثمين مقالاً في سب الشيخ ربيع انتظاراً لمزيد من الأقلام؟

ومما ذكره تزلفاً للشيعة أيضا ما أسماه (منطق نفي الآخر) عند الشيخ الحويني، ومثَّل على هذا بمقولةٍ للشيخ الحويني هي " أن السبيل الوحيدة للوحدة بين السنة والشيعة هو تبرؤهم من كل كتبهم التي فيها سب للصحابة وإحراقهم لها". وهذا الذي انتقده صاحب القلم الخمسيني على الشيخ الحويني هو ما ندين لله تعالى به، ولكن أما درى صاحبنا أن هذا القدر من نفي الآخر يعد عند الشيخ ربيع تميعاً؟ وأن الشيخ ربيع لا يرضى بأقل من تكفير الشيعة ومن شايعهم؟ أما زال يصر على أنه يرد على الشيخ الحوينى بكلام الشيخ ربيع ؟!

وكلمة أخيرة إلى إخواننا الذين انشغلوا عن المعارك الكبرى التي تدور رحاها في السهل والوادي حول سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم- وسيرة أصحابه وقضايا العقيدة وقضايا التشريع الإسلامي، ويا ليتهم إذ لم يواجهوا الكفار وأذنابهم من العلمانيين قاموا بدورهم في محاربة أهل البدع، ولكنهم شغلوا أنفسهم بتبديع أشخاص - مثل سيد قطب رحمه الله - بأعيانهم ثم امتحان الناس فيهم وتبديع إخوانهم الذين يشاركونهم في استنكار كل ما يخالف هدى السلف وإن لم يوافقوهم في الحكم على المعين من هؤلاء، هل هو جاهل أو متأول أم لا؟

وأما قضية ولاة الأمور التي شغلت بعض إخواننا عن كل الأمور، وعلى الرغم من أن رد الشيخ الحويني جاء على قناة مرخصة إلا أن هذا لم يمنع كون الطعن على الصحابة - رضي الله عنهم- كان على صفحات صحف مرخصة أيضاً، واتهام الشيخ الحويني بالخروج على ولاة الأمور أيضا جاء على نفس الصفحات.

وما دامت النظم المدنية الحديثة تسمح بالرأي والرأي الآخر حتى في قضايا العقيدة وفي أعراض الصحابة فلماذا نكبل نحن أنفسنا بقيود لا يتقيد بها الزنادقة والعلمانيون، فيزعم بعض إخواننا أن كل رد علني على مخالفة منسوبة إلى جهة رسمية أنه تهييج وخروج؟؟... إلخ.

ومع العلم أن السلطات المدنية لا تدعي لنفسها حق الولاية الشرعية الذي يدعيه هؤلاء لهم، ولم يدعوا أن دورهم هو حفظ الدين وسياسة الدنيا به، بل يصرحون بأن دورهم هو حماية حرية الاعتقاد وحرية الفكر لكل رعاياهم.

ومع هذا فإننا نحن والشيخ أبي إسحاق - وغيرنا كثير ممن رماهم الشيخ ربيع بالخروج والتهييج- نرى وجوب نشر الحق على كل من قدر عليه، مع البعد التام عن مصادمة السنن الكونية وعن دفع المسلمين إلى ما يضر مجتمعاتهم.

بالإضافة إلى أننا نرى التعاون مع السلطات المدنية على نشر الحق متى سعوا إلى ذلك، فالحق مقبول ممن جاء به كائناً من كان والباطل مردود على من جاء به كائنا من كان.

وإن تعجب لحال إخواننا هؤلاء، فاعجب لحال مثل هذا المجرم الذي يسب الصحابة، فإذا رد عليه أهل الحديث والأثر أتباع الصحابة، احتمى بستار أنهم ليسوا على منهج أهل السنة وليسوا صادقين في اتباعهم للصحابة مستغلاً هذه الرؤية للشيخ ربيع ومن وافقه. فما هي يا ترى علامة حب الصحابة واتباع السلف عنده؟؟!!

الصفحة السابقة