متى يُراجـِع المتعاطفون مع الإخوان أنفسهم؟! (2)
الشيخ عبدالمنعم الشحات • قضايا معاصرة
وبحمد الله فإن الله قدَّر أن يكون آخر مشهد حافل للإسلاميين في "مليونية 1-12-2013م"، وما بذلت فيه "الدعوة" مِن جهد قبِله الإخوان! وكانت آخر مرة يَقبلون فيها النصح بأن ينقلوها بعيدًا عن "ميدان التحرير"؛ حيث كان تجمُّع المعارضين للدكتور "مرسي"، وبعده بأيام قرر الإخوان والمتحالفين معهم نقل الفاعليات إلى ميدان "رابعة العدوية"، وقريبًا مِن تجمع المعارضين في الاتحادية؛ فانسحبت "الدعوة" منذ ذلك اليوم مِن هذا الحلف، ونعم ما فعلت -بحمد الله تعالى-.
فالولاء والبراء: إنما هو ولاء لعموم المسلمين، وليس للجماعات الإسلامية أو للإخوان خاصة كما يردد الإخوان أو المتحالفين معهم؛ فكان مقتضى الفهم الحقيقي للولاء والبراء هو عدم المساهمة في أي وضع للبنزين بجوار النار، وبالفعل أكد الواقع هذا؛ فوقعت "مواجهات الاتحادية"، ثم ما تلاها... إلى أن وصلنا إلى "العقاب الثوري - وحرق القطارات والترامات - ووضع العبوات الناسفة في الطرقات!".
والشاهد أنه بعد كل هذه المواقف مِن الإخوان كانت "مليونية 1-12-2013م"، وبعدها لم يستجيبوا لأدنى مطالبنا الشرعية، وأصروا على وضع "البنزين" بجوار "النار"؛ فتركناهم عن بصيرة -بحمد الله-، وما زلنا نزداد كل يوم بصيرة في هذا الموقف، ولم يكن الموقف تصفية حسابات -كما يزعم الزاعمون!-.
والحمد لله رب العالمين.