شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

منحنى "العنف الصاعد" عند الإخوان المسلمين... هل يعود بهم للسلطة؟!

غريب أبو الحسن • المنهج السلفي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

- فتستيقظ مصر في كل صباح على أصوات الانفجارات، وصيحات الضحايا، وآهات المكلومين، ولا يكاد يمر يوم مِن دون انفجار قنبلة أو عدة قنابل، أو سقوط برج كهرباء أو احتراق محول كهرباء، أو اشتعال النار في احدي عربات الترام أو القطارات! فمنذ عزل الرئيس السابق "محمد مرسي" وخيار جماعة الإخوان المسلمين هو إسقاط الدولة؛ ظنـًّا منهم أن طريق العودة "للسلطة" يبدأ بإسقاط الدولة، والمتابع للشأن المصري يجد تصاعدًا كبيرًا في منحنى العنف عند جماعة الإخوان المسلمين حتى يكاد يتحول هذا المنحنى إلى خطٍ مستقيم يتقافز فوق مؤشره البياني.

- شخصيًّا كنتُ أستبعد تمامًا "ولم أكن أتخيل" أن يصل الحال بقيادات الجماعة الحالية أن تدفع أبناء جماعة الإخوان ليكونوا حمَلة للقنابل التي تنفجر في وجوه الناس غير آبهين بالدماء المعصومة والأموال المحرمة!

- أعلم مقدار الصدمة لدى عموم الشعب "ولدى أبناء التيار الإسلامي على الخصوص" وخصوصًا مَن يحيا خارج مصر، وعدم تصديقه أن الجماعة انزلقت لهذا المستنقع الآسن!

وقبل أن نرصد منحنى العنف المتسارع عند الإخوان المسلمين، وحتى ننطلق مِن أرضية مشتركة؛ دعونا أولاً نجيب على هذا السؤال:

هل مَن يقوم بالتفجير وإراقة دماء المصريين هم جماعة الإخوان المسلمين؟!

- أعلم أن هذا السؤال سيثير استهجان الكثير "وخاصة المقيمين داخل الوطن ولهم دراية بالواقع"؛ وما ذاك إلا لأن هناك مَن لا يزال يحيا في العالم الموازي ويخشى أن يصارح نفسه بالحقيقة؛ فتنهار بيْن يديه مظلومية قطع بسببها أرحامه، وخسر أصدقاءه، وسبَّ مَن علـَّمه وأهان مَن أكرمه!

- لا بأس دعونا نتنزل ونحصر "بعض الوقائع الواضحة والدامغة"، ولن ألجأ لوسائل الإعلام على كثرة ما بها، ولن ألجأ كذلك إلى الفيديوهات التي تبثها وزارة الداخلية لاعترافات اللجان النوعية الذين تم القبض عليهم، واعترفوا بالتفجير والتخريب، واعترفوا بتبعيتهم لجماعة الإخوان المسلمين - وسأكتفي ببعض الوقائع التي انفجرت فيها "القنابل" في زارعيها أثناء زرعها، أو تلك الوقائع التي استطاع الأهالي الإمساك بمن قاموا ببعض عمليات التخريب والإتلاف للممتلكات العامة أو الخاصة.

- ففي محافظة "الإسكندرية":

في شارع "الشركة العربية" في قسم ثاني الرمل، وبينما كان "محمد أحمد عيسي محمود خلف" (29 عامًا ومقيم في سيدي جابر)، و"محمد السيد عبد العظيم قاسم" (صاحب ورشة تبريد وتكييف)، و"علي عاطف التهامي" (مقيم في قسم ثاني رمل) - بينما كانوا جميعًا يستقلون سيارة بيجو انفجرت فيهم قنبلة قبل زرعها؛ مما أدي إلى مصرع الأول، وإصابة الثاني والثالث إصابات بليغة، وهم معروفون بانتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين عند كل المحيطين بهم مِن إخواننا وغيرهم.

- وفي منطقة "الورديان" أمسك الأهالي بـ"عاطف نعمان" (28 سنة مِن كوادر الإخوان بمسجد الهدى بطابية صالح بالمفروزة بمينا البصل) بعد أن أحرق الترام "المترو" بصينية الورديان، وسلموه للشرطة بعد أن أوسعوه ضربًا.

- وفي محافظة "المنوفية":

انفجرت قنبلة في "أحمد عبد العظيم الكردي" (وهو مِن الكوادر الإخوانية مِن قرية فيشا الكبرى مركز منوف) بينما كان يحاول زرعها بجانب محول مجاور لمطحن سرس الليان، فحوله الانفجار إلى أشلاء.

- وفي محافظة "الجيزة":

في مركز "كرداسة" انفجرت قنبلة داخل شقة تقع أمام مسجد عتابي فأدت إلى مصرع "فتحي سمير" في الحال، وإصابة "عبد الرحمن أحمد هلال" الذي توفي بعد ذلك، وهو طالب بكلية طب ووالده من كبار قيادات الإخوان بكرداسة، وكل منهما منتمٍ لجماعة الإخوان.

- وفي محافظة "الشرقية":

في مركز الإبراهيمية خلف المطافي بجوار محول كهرباء انفجرت قنبلة في كل مِن "مصعب عبد الكريم هنداوي" (19 عامًا ويقيم بقرية الخضارية، وهو طالب بالفرقة الأولى حقوق الزقازيق)، و"جهاد أحمد أبو الروس" (24 عامًا مِن عزبة المطاوعة)، و"محمد حمد الله" (19 عامًا، دبلوم صنايع من قرية الحلوات)، انفجرت فيهم القنبلة أثناء قيامهم بزرعها، وجميعهم أبناء قيادات إخوانية، وهم أيضًا متابعون لآبائهم في نفس الانتماء.

- وفي محافظة "قنا":

بينما كان "محمد حامد فهمي" -يعمل في الجمعية الزراعية-، و"حسن حمادة فهمي" وهما مِن كوادر الإخوان المسلمين وأبناء عمومة مِن قرية العربات مركز نقادة - يقفان أمام المحكمة؛ فانفجرت فيهما قنبلة كانا يحملانها أدت لبتر ذراع أحدهما، وحاول الآخر الفرار، ولكن تمكنت الشرطة مِن اللحاق به.

- وفي محافظة "أسوان":

وقع انفجار كبير أطاح بشرفة وأثاث مكتب "هاي تك" لبيع وصيانة الكمبيوتر، والموجود بشارع المركز في إدفو، والذي يملكه الإخوانيان: "محمود ربيع علي حسن" (27 سنة، بكالوريوس هندسة كهربية، مقيم بشارع الجيش - إدفو)، و"صلاح عبد الحق عبد الكريم" (25 عامًا، بكالوريوس هندسة، مقيم بالكروم بحري إدفو)، وقد حدث ذلك الانفجار يوم الأربعاء "11-2-2015م" في الساعة السادسة بعد صلاة المغرب، وتجمع الأهالي بعد الانفجار، وكان معهم "صلاح عبد الحق"، وكان منهارًا وباكيًا وهو يقول: "إن صديقي موجود بالمكتب!"، وألقت الشرطة القبض عليه بينما وجدوا جثة "محمود ربيع" بالمكتب، وقد تحول نصفه السفلي لأشلاء.

- وفي محافظة "المنيا":

ولعلها مِن أغرب الحوادث وأشدها ألمًا، وترجمة عملية للنظر للمجتمع أنه مجتمع جاهلي، أو الاعتقاد أن هؤلاء الناس ما هم إلا كتلة متميعة لا يحكم لها بإسلام أو كفر! ومِن ثَمَّ يتهاون في دمائهم؛ ففي "مسجد الشريعي" والواقع في شارع أبو زهران مركز سمالوط، قام كل مِن "خالد محمد زناتي"، و"محمد أحمد رجب" -وجميعهم من عائلات إخوانية- بزرع قنبلة عند الباب الغربي للمسجد، وزرعوا القنبلة الثانية عند كشك الكهرباء جوار المسجد، أما الثالثة فقد انفجرت فيهم قبل أن يتمكنوا مِن زراعتها فقتلت الأولين بينما أصيب الثالث وهرب، وتمكنت الشرطة مِن إبطال واحدة وفجرت الأخرى.

الصفحة التالية