حوار السِّلمية والعنف على مواقع الإخوان
الشيخ عبدالمنعم الشحات • المنهج السلفي
صدرتْ منذ "3-7" العديد مِن البيانات عن مؤتمرات تنعقد خارج مصر تضم مصريين مِن تحالف دعم الشرعية ومِن غيرهم، كما تضم دعاة مِن بلدان شتى، وتشترك عامتها في أنها تفتي فيما لا تحسن، وتصوِّب أفعال قوم وتخطئ أفعال قوم آخرين دون معرفة بالواقع؛ إلا أن الجديد في هذا البيان أنه يكاد يكون نسخة مِن المقالات التي ردت على د."البر" ود."غزلان" مِن الدعوة إلى مواجهة الجيش والشرطة والقضاء، والعجيب أن هؤلاء الموقِّعين على البيان يوجد في كثير مِن بلادهم مظالم، ومع هذا يدعون أتباعهم في بلادهم إلى الصبر ووأد الفتنة!
ولا ندري: لماذا لا يُطبَّق هذا في مصر "وهي قلب العالم العربي والإسلامي"؟!
بل إن منهم مَن ترك الحكم والمنازل والمساجد والجامعات لتمتهنها العصابات الحوثية! رغم قدرته على المقاومة، ورغم وجود الظهير الشعبي، تحت دعوى "حقن الدماء"، ومع هذا يؤيد تهور المتهورين في مصر تحت مسمى: "الثأر!".
وإن كان مِن إيجابية في هذا البيان الأخير؛ فهي: غياب معظم الأسماء السلفية التي وقَّعت على بيانات سابقة، بل وغياب توقيعات معظم -إن لم يكن كل- رموز السرورية "السعوديين والمصريين" على حد سواء، وكذلك غياب توقيعات رموز الجامعة الإسلامية.
ونأمل أن يكون عدم توقيع هؤلاء نابعًا عن عدم قناعة بما جاء فيه، وأن يكثر العقلاء في الأمة، وأن يكثر مَن يُقدِّم العقل على العاطفة، والشرع على الهوى.
اللهم آمين.