قرار السعودية و"بيان الإخوان"... دروس وعبر
الشيخ عبدالمنعم الشحات • المنهج السلفي
1- التقارب الكبير بين الإخوان وإيران، وهي العدو التقليدي للسعودية، خصوصًا بعد اقتراب امتلاكها للسلاح النووي، وكذلك بعد تحسن علاقتها مع أمريكا، وتكوين حلف "تركي - إيراني".
2- التحالف بين الإخوان و"القاعدة"، والأخيرة تعتبرها السعودية العدو الإستراتيجي؛ خصوصًا بعد تغولها حول السعودية في "سيناء مصر، وداعش العراق وسوريا، وفي ليبيا، وفي اليمن"، مع الوفرة المالية والتسليحية التي حازتها "القاعدة" مؤخرًا.
3- دول الخليج بتركيبتها المعقدة لا تتحمل تعدد الولاءات، وتحب أن يكون الولاء واحدًا وللدولة السعودية، وهذا ما قاله الإماراتيون للإخوان: "لا داعي للتنظيم، وخذوا كل شيء"، كما أن السعودية تحوي في منظومتها القانونية أحكام الشريعة الإسلامية؛ فما الداعي لتنظيم إسلامي يغير نظام الحكم؟!
4- التحالف الإخواني القطري الذي تعتبره السعودية مكمن خطر على الخليج كله؛ لا سيما مع التحالفات القطرية الكثيرة الأخرى... واعتقاد السعوديين أن قطر ترحب بتفكيك السعودية إلى 5 دول عن طريق "ربيع سعودي".
(يحاول البعض التهوين من شأن الحدود السياسية باعتبارها مصطنعة، ونقول لهؤلاء: إن الواجب علينا ألا نقبل قط بتجزئة المجزئ، بل يجب أن ندعو إلى وحدة إسلامية شاملة تأتي بخطوات متدرجة ومحسوبة على غرار الاتحاد الأوروبي الذي يسير نحو الوحدة -التي كانت في يوم من الأيام سمة أمتنا- مراعاة للمصالح والمفاسد).
5- الاعتقاد السعودي الجازم بأن مصر وجيشها هي الاحتياطي الإستراتيجي للسعودية والخليج في معاركه القادمة مع إيران أو غيرها... خصوصًا بعد أن خذلت أمريكا السعودية مؤخرًا.
6- صفحات "الفيس بوك" للإخوان السعوديين والمصريين وحلفائهم بعد عزل د."مرسي" تعج بالشتائم للسعودية وحكامها، وتحرِّض على العنف في مصر وتشجعه، وتهلل له! وهذا أخاف السعودية جدًّا".
انتهت الأسباب التي ذكرها د."ناجح"، والذي حاول كما حاولنا منذ بدأت الأزمات تلاحق حكم الإخوان أن يقدِّم النصائح، وبح صوته كما بحت أصواتنا، وأستبيح عرضه كما استبيحت أعراضنا.
وما زلنا ننصح آملين الإصلاح أو على أقل الأحوال أن نجد جوابًا للسؤال عند الله، ولا يعنينا كثيرًا أن يتوهم بعض الناس أننا مسئولون عن ورطات وقع فيها غيرنا وقد حاولنا منعه من الوقوع فيها، وما زلنا نحاول إخراجه منها.
والله نسأل أن يلهمنا رشدنا، وألا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين أبدًا.