كيف تنصر نبيك -صلى الله عليه وسلم-؟ (موعظة الأسبوع)
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
- تنويع الوسائل الدعوية: "وسائل الاتصالات الحديثة وأثرها الخطير - التواصل مع أجناس العالم - التواصل مع الشخصيات العامة والمؤثرة في المجتمعات - عقد المؤتمرات - المؤلفات - الشعر - القصة الهادفة - النشيد الحماسي - الأعمال الخدمية والاجتماعية": ( قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَارًا . فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلا فِرَارًا . وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا . ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا . ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا ) (نوح:5-9) .
3- أنفق لخدمة دينه -صلى الله عليه وسلم-:
- البذل الذاتي للدين هو المورد الأساسي لخدمة الدين "عدم الاعتماد على الحكومات": عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( مَا نَفَعَنِي مَالٌ قَطُّ إِلا مَالُ أَبِي بَكْرٍ )، قَالَ: فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: وَهَلْ نَفَعَنِي اللهُ إِلا بِكَ؟! وَهَلْ نَفَعَنِي اللهُ إِلا بِكَ؟! وَهَلْ نَفَعَنِي اللهُ إِلا بِكَ؟! (رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني) .
- نحن أولى بالإنفاق منهم: "نشرت جريدة الشرق الأوسط - أغسطس 1999م أن "بيل غيتس" يعتزم التبرع بمائة مليار دولار للأعمال الخيرية!". قلتُ: "وهذه الأعمال الخيرية أكثرها يصب في مصلحة المنظمات التنصيرية".
- نحن أهل الاحتساب: أبو بكر -رضي الله عنه- يُخرج ماله كله لله، ولما سأله النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟ ). قَالَ: "أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ" (رواه أبو داود والترمذي، وحسنه الألباني) . وعثمان بن عفان -رضي الله عنه- يتصدق بكل تجارته في عام الجدب بعد ما عرض عليه التجار أضعاف ثمنها. فقال: "ولكن الله ربي أعطاني أكثر من ذلك!".
- الاستثمار الآمن "التجارة مع الله": قال الله -تعالى-: ( إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ) (فاطر:29) ، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ) قَالُوا: وَكَيْفَ؟ قَالَ: ( كَانَ لِرَجُلٍ دِرْهَمَانِ تَصَدَّقَ بِأَحَدِهِمَا، وَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُرْضِ مَالِهِ، فَأَخَذَ مِنْهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا ) (رواه النسائي وابن حبان، وحسنه الألباني) .
4- محاربة الرافضين لهدي النبي -صلى الله عليه وسلم-:
- المنافقون والجهلة ينشرون المنكرات ويحاربون هديه -صلى الله عليه وسلم-: "الهجوم على الثوابت - نشر الانحلال والإلحاد": قال الله -تعالى-: ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا ) (النساء:61) ، وقال -تعالى-: ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) (النور:19) .
- زعم حرية الرأي في ذلك لا يجوز: قال أحد الإعلاميين في فضائية: "حتقولي سبوا النبي، حتقولي شتموا، هما شهداء الرأي!".
- الشرع هو الذي يحدد للنفس ما لها وما عليها: ( وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ) (الطلاق:1) .
- وجعلَ الأمة حارسة على هذه الحدود التي تضمن لها بقاء الخيرية: ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ... ) (آل عمران:110) .
- وبيَّن أن إقامة الفريضة أمنة من العقوبة: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلا يُسْتَجَابُ لَكُمْ ) (رواه أحمد والترمذي، وحسنه الألباني) .
- مِن الوسائل في محاربة الرافضين لهديه -صلى الله عليه وسلم-: "المقاطعات الاقتصادية - المقاطعة الإعلامية - التحذير والتشنيع بهم - المخاصمة القضائية، مثال: حكم المحكمة بالتفريق بين نصر أبو زيد وزوجته".
5- العمل الجماعي المؤسسي:
- أهل الباطل يتجمعون لمحاربة الدين: " الأحزاب المعادية لهديه ـ التحالفات الدولية و الإقليمية ضد المسلمين - الإعلام الممنهج ضد هديه": ( وَانْطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ ) (ص:6) .
- نحن أولى بالتجمع والتنظيم المؤسسي لخدمة ديننا: ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) (المائدة:2) .
ـ العمل المؤسسي لا يتوقف بغياب الرموز: موقف أنس بن النضر -رضي الله عنه- يوم "أُحد"، قال: "قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" - موقف أبي بكر -رضي الله عنه- عند فاجعة موت النبي -صلى الله عليه وسلم-: "مَن كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومَن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت".
- أثر الجماعة والمؤسسية: "تنصيب الخليفة قبل دفنه -صلى الله عليه وسلم- إنفاذ جيش أسامة - إعلان حرب المرتدين ومانعي الزكاة - انتباه الأمة للخطر".
فاللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك، وعبادك المرسلين.