الجهاديون الأوروبيون... و"داعش" (2)
الشيخ علاء بكر • المنهج السلفي
وفي عام 2014م وبعد اتصالات خاصة مع "داعش" مِن خلال (سكاي بي) ولمدة ستة أشهر سُمح له كأول صحفي غربي برحلة دخول إلى الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم "داعش" ويعلن عليها دولته الإسلامية في الشام والعراق، حيث أجرى مقابلات وحوارات مع العديد مِن عناصر ومقاتلي داعش هناك، حيث طلب منهم شرح معتقداتهم والدوافع والأهداف الخاصة بهم، وتعرف على كيفية نمو التنظيم مِن جذور تنظيم القاعدة، والدور الذي لعبه الغرب في قضيتهم في الماضي والحاضر، وقد وصف الكاتب تنظيم "داعش" بأنه مِن أكثر الجماعات دموية، وبصورة تقشعر منها الأبدان، وتخالف الدين الإسلامي الذي يدعو إلى الرحمة، ويرى المؤلف أن العرب وحدهم القادرون على هزيمة التنظيم، وليس أي تحالف مِن التحالفات الغربية.
- وفي أمريكا صدر كتاب (الجهاد في الولايات المتحدة) مِن تأليف الكاتب الأمريكي (بيتر بيرجن)، والذي بَحث فيه المؤلف مِن خلال التحقيقات والتقارير التي حصل عليها مِن الاتصال بالمخابرات، ومركز مكافحة الإرهاب، ومكتب التحقيقات الفيدرالي للشرطة بنيويورك ملابسات وأحداث ما بعد 11 سبتمبر 2011م، والتي اتهم فيها 330 شخصًا في أمريكا بالاشتراك في عمليات جهادية، معظمهم مِن الشباب، ومتوسط أعمارهم 29 سنة، فقدَّم الكاتب العديد مِن هؤلاء الجهاديين الأمريكيين مع تحليل لشخصياتهم بدقة، فذكر ممن ذكره منهم: (أنور العولقي)، أحد أكبر المسئولين في تنظيم القاعدة في اليمن، وهو أمريكي المولد، وقد اغتيل بعد قصف سيارته بطائرة أمريكية بدون طيار في اليمن في 30- 9-2011م.
ومنهم (سمير خان) مِن أكبر الدعاة للقاعدة والمروجين لمبادئها باللغة الانجليزية، وصاحب مقال (اصنع قنبلة في مطبخ أمك!).
ومنهم: (فيصل شاهزاد) الباكستاني الأمريكي الذي حاول تفجير ساحة (تايمز سكوير) عن طريق سيارة ملغومة بقنبلة مؤقتة، وأحبطت شرطة نيويورك محاولته، وتم اعتقاله، وعوقب بالسجن مدى الحياة.