شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأجوبة "الأزهرية السلفية" على أسئلة الامتحانات الأوقافية (1)

الشيخ ياسر برهامي • المنهج السلفي

قال الشوكاني -رحمه الله- في شرحه للحديث الأول: "ومِن رَفْع القبور الدَّاخل تحت الحديث دخولاً أوَّليًّا: القُبَبُ والمشاهدُ المعمورَةُ على القبور... "، إلى أن قال: "وكم سَرَى عن تشييد أبنية القبور وتحسينها مِن مفاسد يبكي لها الإسلام، منها اعتقاد الجَهَلة لها كاعتقاد الكفار للأصنام، وعَظُم ذلك، فظنَّوا أنَّها قادرةٌ على جَلْب النَّفع ودَفع الضَّرر؛ فجعلوها مقصدًا لطلب قضاء الحوائج، وملجأً لنجاح المطالِب، وسألوا منها ما يسأله العبادُ مِن ربِّهم، وشدُّوا إليها الرِّحال، وتمسَّحوا بها واستغاثوا، وبالجملة: فإنَّهم لم يدعوا شيئًا ممَّا كانت الجاهلية تفعله بالأصنام إلا فعلوه، فإنَّا لله وإنا إليه راجعون... " إلى آخر ما قال في صفحة 325 من الجزء الثالث.

وجملة القول: إنَّ اللجنة ترى تحريم نقل هذا الميت إلى ضريح أو قبرٍ ذي قبة؛ للأحاديث التي ذكرها الشوكاني وغيره، وهي مفاسد تمس العقيدة وتخل بالإيمان الصحيح" (فتاوى هامة لفتحي عثمان (ص12-13) نقلاً عن جريدة الأساس) .

هدم قبة على قبر:

- سئل فضيلة الأستاذ الشيخ الإمام "محمد عبده" -رحمه الله- مفتي الديار المصرية: "ضريح قديم عليه قُبة في شارع مطروق ليلاً ونهارًا، معرضة للبول والأقذار، وبجوار هذا الضريح مسجد منسوب لصاحبه، وفي هذا المسجد باب لذلك الضريح، فهل يجوز هدم القبة ونقل الضريح إلى داخل المسجد أو يبقى في محله؟".

فأجاب الشيخ "محمد عبده" -رحمه الله-:

"المروي عن الإمام أبي حنيفة أن بناء بيت أو قبة على القبر مكروه (حاشية ابن عابدين 2/ 238) ، وهو يدل على أن لا بأس بهدم القُبة المذكورة، بل إنَّه الأَوْلَى، فإذا كانت تجتمع حولها القاذورات واعترضت في الطريق تأكدت الأولوية، أما موضع القبة وهو الضريح فيسوى بأرض الشارع؛ لأنه لو فُرض أنَّ تحته ميتًا مدفونًا فقد بلي، فيجوز استعمال أرضه في غير الدَّفن. والله أعلم" (فتاوى دار الإفتاء برقم: 594، بتاريخ 28 ذي الحجة 1319هـ) .

ترجمة المفتي: "هو الشيخ محمد عبده من مواليد (1849م) في إحدى قرى مديرية البحيرة، وفي مكتب القرية حفظ القرآن الكريم، وتعلم القراءة والكتابة، ثم انتقل إلى الجامع الأزهر بالقاهرة، وتولى منصب القضاء في (1888م)، وعُيِّن نائب قاضٍ في محكمة بنها، ثم رقِّي قاضيًا من الدرجة الثانية، ثم الدرجة الأولى، وعُيِّن مفتيًا للدِّيار المصرية في (1899م)، وتوفِّي بالإسكندرية عام (1905م).

الصفحة السابقة