مسئولية الأسير!
عصام حسنين • المنهج السلفي
( وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا . مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً . لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا . وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا ) (الأحزاب:22-25) .
كانت هذه صورة من صورة النقاش الذي دار بيني وبين بعض الإخوة الشباب المتعجلين الذين هالهم وأفزعهم ما ينال الشعب من هوان، وما تنتهك له من حرمات، باسم الشعب وباسم الحرية وباسم الكرامة! والشعب في حال من الذهول!
وإذا كانت حججي قد أقنعت عقول هذا الشباب فإنها لم تتجاوب مع عواطفهم الثائرة التي لم يستطيعوا لسيلها الدفاق دفعًا؛ فذهب كثير منه ليعمل عملاً يرضي هذه العواطف، ولكنهم كانوا كالفأر الذي يبيت خطة الهرب ولم يدر أن جدران المصيدة تحيط به من كل جانب، فالبلد لم تكن إلا سجنًا كبيرًا سجانه هو حاكم البلد، وقد وزع زبانيته على الأبواب والأسوار... فلم يشعر هؤلاء الإخوة بعد قليل إلا وهم في قبضته ليفعل بهم الأفاعيل!" (انتهى من "الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ" 3 /458 وما بعدها) .
رحم الله الأستاذ "محمود عبد الحليم" فما أعلمه، وما أعقله!
وجزى الله خيرًا من وضع هذه النصيحة أمام عينيه.
والله المستعان.