الإعلام وثوابت الإسلام (2)
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
- الإيمان بعظيم قدرة الله في الخلق "ومِن أمثلته: المحتضر؛ فكيف في المقبور؟!": ( فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ . وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ . وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ . فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ . تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ . فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ . فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ . وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ . فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ . وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ . فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ . وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ . إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ . فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) (الواقعة:83-96) .
الإيمان بـ"فتنة القبر" لا يعارض العقول السليمة:
قال شيح الإسلام "ابن تيمية" -رحمه الله- وهو يرد على المكذبين بفتنة القبر بحجة مخالفته للعقول!: "وَإِذَا عُرِفَ أَنَّ النَّائِمَ يَكُونُ نَائِمًا، وَتَقْعُدُ رُوحُهُ وَتَقُومُ، وَتَمْشِي وَتَذْهَبُ، وَتَتَكَلَّمُ وَتَفْعَلُ أَفْعَالاً وَأُمُورًا بِبَاطِنِ بَدَنِهِ مَعَ رُوحِهِ، وَيَحْصُلُ لِبَدَنِهِ وَرُوحِهِ بِهَا نَعِيمٌ وَعَذَابٌ؛ مَعَ أَنَّ جَسَدَهُ مُضْطَجَعٌ؛ وَعَيْنَيْهِ مُغْمَضَةٌ وَفَمَهُ مُطْبَقٌ، وَأَعْضَاءَهُ سَاكِنَةٌ، وَقَدْ يَتَحَرَّكُ بَدَنُهُ لِقُوَّةِ الْحَرَكَةِ الدَّاخِلَةِ، وَقَدْ يَقُومُ وَيَمْشِي وَيَتَكَلَّمُ وَيَصِيحُ لِقُوَّةِ الأَمْرِ فِي بَاطِنِهِ - كَانَ هَذَا مِمَّا يُعْتَبَرُ بِهِ أَمْرُ الْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ؛ فَإِنَّ رُوحَهُ تَقْعُدُ وَتَجْلِسُ وَتُسْأَلُ، وَتُنَعَّمُ وَتُعَذَّبُ وَتَصِيحُ، وَذَلِكَ مُتَّصِلٌ بِبَدَنِهِ مَعَ كَوْنِهِ مُضْطَجِعًا فِي قَبْرِهِ" (مجموع الفتاوى: 5/ 525-526) .
ما يجب على المسلم
موقف المسلم من فتنة القبر "عذاب القبر ونعيمه":
- الإيمان المطلق والتصديق الذي لا شك فيه بكل ما أخبر الله -تعالى- به أو أخبر به النبي -صلى الله عليه وسلم-، ومن ذلك: "فتنة القبر".
- اتقاء أسباب عذاب القبر، مِن: "الكذب - النميمة - الغلول - هجر القرآن - الزنا - الربا - الممطالة في رد الدين - ... ".
- الدفاع عن هذه العقيدة أمام هجمات المبتدعة والزنادقة بكل الوسائل المتاحة، مِن خلال: "التحذير منهم، والتشنيع عليهم - نشر القضية من خلال الوسائل الدعوية - مقاطعة المعتدين - ... ".
نسأل الله أن يثبت قلوبنا على دينه، وأن ينجينا من الفتن، ما ظهر منها وما بطن، ومن فتنة القبر، وعذاب القبر.