شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التكفير مع غلق باب التوبة!

الشيخ عبدالمنعم الشحات • المنهج السلفي

أ‌- "الشيخ! عصام تليمة" في حسابه على "تويتر" يقول: "لا يجوز شرعًا مشاهدة فيديو مدرب الكاراتيه بالمحلة".

وقال أيضًا: "لا يجوز شرعًا مشاهدة فيديو مدرب الكاراتيه، ولا نشره، فما ستره الله لا نقوم نحن بالفضح، كما أننا لسنا شهودًا حتى نروي ما رأيناه لإقامة الحد، والأولى في مثل هذه الأمور عند وجودها: هو الستر بستر الله الذي أمرنا به، فقد قال -صلى الله عليه وسلم- عن حالة مشابهة: هلا سترته بثوبك!".

ثم ردد هذا الكلام على قناة الجزيرة مباشر مصر.

ولا تعليق!

ب‌- سبق للدكتور "يوسف القرضاوي" في خطبة جمعة في قطر أن قال: "هذا مما نحمده في إسرائيل، نتمنى أن تكون بلادنا مثل هذه البلاد؛ من أجل مجموعة قليلة يسقط واحد، والشعب هو الذي يحكم، ليس هناك التسعات الأربع أو التسعات الخمس التي نعرفها في بلادنا؛ تسعة وتسعين في المائة ( 99،99% )، لو أن اللهَ عرَضَ نفسَه على الناس ما أخذ هذه النسبة! ما هذا الكذب والغش والخداع؟! نُحيي إسرائيل على ما فعلت!".

فسأل بعضهم الشيخ العثيمين -رحمه الله- عن هذا القول معميًا اسم "القرضاوي" كعادة بعضهم لعلمهم أنه لو سماه لتواصل معه الشيخ "العثيمين" قبل إصدار فتاواه طلبًا للاستيضاح.

فكانت فتوى العثيمين -رحمه الله- على النحو التالي: "رجل كان يتكلم عن الانتخابات عن إحدى الدول وذكر أن رجلاً حصل على نسبة 99%، ثم قال معلقًا: لو أن الله عرض نفسه على الناس لما أخذ هذه النسبة! نعوذ بالله، هذا يجب عليه أن يتوب وإلا فهو مرتد؛ لأنه جعل المخلوق أعلى مِن الخالق! فعليه أن يتوب إلى الله، فإن تاب فالله يقبل عنه ذلك، وإلا وجب على حكام المسلمين أن يضربوا عنقه".

ورحم الله شيخ الإسلام إذ قال: "إن أهل السنة يعرفون الحق، ويرحمون الخلق".

ت‌- سبَّ "ياسر الحبيب" الشيعي الكويتي عائشة -رضي الله عنها- سبًّا مباشرًا شنيعًا؛ هو في واقع الأمر سب للنبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا نعلم بماذا أفتى "الشيخ! عبد الرحمن عبد الخالق" أهل الكويت حينها!

ث‌- في معرض حديث الدكتور "محمد مرسي" وقت أن كان رئيسًا لحزب "الحرية والعدالة": على أن استمرار التحالف الديمقراطي المكون مِن عشرة أحزاب كتحالف برلماني أولى مِن وجود تحالف بيْن النور والحرية والعدالة؛ لأن التحالف يلزم منه توحيد كثير من الرؤى والمواقف والآليات "مما يعني أن هذا كله تم بين الإخوان والأحزاب العشرة، لكنه غير موجود بين النور والحرية والعدالة!"، فسأله الأستاذ "عمرو الليثي": هل الخلاف بينكم وبين النور عقدي؟! فقال: "بين المصريين لا يوجد خلاف عقدي، المصريون إما مسلمون أو مسيحيون، ومفيش خلاف بين العقيدة الإسلامية والعقيدة المسيحية، كل يعتقد بما شاء، فالخلاف ديناميكي، خلاف آليات ووسائل لا يمكن أن يكون عقائديًّا أبدًا!".

وفي حوار آخر قال: "إن نصارى مصر لا يقولون: إن الله ثالث ثلاثة!".

وفي النهاية وجَّه كلامه بأنه كان يريد أنه لا خلاف بسبب العقيدة!

" ملاحظة: في هذه المواقف وغيرها كثير... إما أنكرنا القول دون التعرض لحكم قائله، أو تريثنا حتى يراجع صاحب القول أو يوضح مراده".

ج‌- توعدنا "الشيخ! وجدي غنيم" بأن الدكتور "مرسي" سوف يؤدبنا حينما يعود!

ولا ندري: هل يقصد الأدب الذي عناه "المغير" -أحد أبرز شباب الجماعة- الذي قال في تدوينة له: "إن الخلاف بينه وبين الإخوان في أنه يريد قتلنا الآن رميًا بالرصاص، بينما الجماعة تريد أن تعدمنا غدًا على أعواد المشانق؟!".

أم أنه يريد بالأدب معنى "حسن الخلق"؟!

فإن كان يعني الأخير فلا شك أن جماعة الإخوان بغض النظر عن مصيرهم السياسي، سوف يجدون عناءً كبيرًا مع شباب أصبح يتداول فيديوهات جنسية، ويشتم شتائم نابية، ويطعن في الأعراض جملة وتفصيلاً؛ كل هذا تحت قيادة مَن كان صاحب سلسلة "سلوك المسلم"، ولله في خلقه شئون!

ح‌- نشر موقع "إخوان أون لاين" تقريرًا حول تعليقات شباب الفيس على "حادثة المحلة" تَضمَّن أسماء شخصيات بعينها، كما تضمن ألفاظـًا بذيئة، وتضمن... وتضمن... !"؛ كما نشروا مقطع الفيديو الذي يرد فيه "الشيخ! وجدي غنيم" على "نادر بكار".

ثم تداولت المواقع بيانًا منسوبًا لـ"إخوان المحلة" يتضمن النهي عن الخوض في هذا الموضوع؛ معتبرين أن هذا فيه "إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا".

وقام موقع "إخوان أون لاين" -ودون أن يحذف تقريره السابق!- بنشر تصريح للمستشار الشرابي جاء فيه: "أكد المستشار وليد شرابي المتحدث باسم حركة "قضاة من أجل مصر" أن الإخوان تعاملوا مع فضيحة المحلة بحالة مِن الرقي الأخلاقي رغم المحاولات المتكررة لرموز الانقلاب بالزج بأسمائهم في تلك الأحداث!".

وقال في تدوينة على "فيس بوك": "إنني أتابع موضوع المحلة دون أن أحاول التعرض لأشخاصه؛ فوجدت أن الإخوان يتعاملون مع الأمر بحالة مِن الرقي الأخلاقي في محاولة لعدم الخوض فيه!".

وتابع: "إن هذا الأمر ليس غريبًا على جماعة الإخوان وشبابها، ولكن الغريب أن رموز الانقلاب يحاولون الزج بهم في هذا الموضوع داخل أي جملة مفيدة".

وفي الواقع: فإن هذا سيوقع المتابِع في حيرة شديدة؛ فإذا كانت الفكرة الأولى التي قامت عليها الجماعة أنها "دعوة سلفية، وحقيقة صوفية!" قد أربكت الجماعة فكريًّا منذ بدايتها رغم وجود تأويل لها - فإن صورة السلمية بالمولوتوف، والوسطية بالتكفير، والأخلاق بالسب والقذف هي أشد خطرًا على الجماعة مِن أي أزمة سياسية!

ونحن نتمنى مِن كل قلوبنا أن تنتصر "السلمية" على "المولوتوف"، وأن تنتصر "الوسطية" على "التكفير"، وأن تنتصر "الأخلاق" على "موجة الابتذال".

نسأل الله أن يوفـِّق عقلاء الجماعة إلى مواجهة جنوح غيرهم، إنه على ذلك قدير!

الصفحة السابقة