شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أهمية القصص النبوي (موعظة الأسبوع)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

- مثال: إحياء الموتى وهول الموت وأحوال القبور: عن جابر -رضي الله عنه- قَالَ: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( تَحَدَّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِنَّهُ كَانَتْ فِيهِمُ الأَعَاجِيبً، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ، قَالَ: خَرَجَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَتَوْا مَقْبَرَةً مِنْ مَقَابِرِهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ فَدَعَوْنَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُخْرِجُ لَنَا بَعْضَ الأَمْوَاتِ، يُخْبِرُنَا عَنِ الْمَوْتِ، قَالَ: فَفَعَلُوا فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ رَجُلٌ رَأْسَهُ مِنْ قَبْرٍ، بَيْنَ عَيْنَيْهُ أَثَرُ السُّجُودِ، فَقَالَ: يَا هَؤُلاءِ مَا أَرَدْتُمْ إِلِيَّ، فَوَاللهِ لَقَدْ مِتُّ مُنْذُ مِائَةِ سَنَةٍ، فَمَا سَكَنَتْ عَنِّي حَرَارَةُ الْمَوْتِ حَتَّى كَانَ الآنَ، ادْعُوا اللَّهَ أَنْ يُعِيدَنِي كَمَّا كُنْتُ ) (رواه أحمد في الزهد وابن أبي شيبة، وقال الألباني: رجاله ثقات) .

ثالثًا: قصص دالة على فضائل الأعمال:

- مثال: عظيم مكانة الحب في الله والإخلاص لله في الأعمال: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ( إِنَّ رَجُلا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى فَأَرْصَدَ اللَّهُ -تَعَالَى- عَلَى مُدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فَلَمَّا أَتَى الْمَلَكُ قَالَ لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ: أَزُورُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ. قَالَ: هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ ؟ قَالَ: لا، إِلا أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ. قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ، إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ ) (رواه مسلم) .

رابعًا: قصص لنماذج إيمانية راقية:

- مثال: ورع الصالحين وحصول الكرامات لهم وفضيلة الصدق وعاقبته في الدنيا والآخرة: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا لَهُ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ، فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ: خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي، إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الأَرْضَ، وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ الذَّهَبَ، فَقَالَ الَّذِي شَرَى الأَرْضَ: إِنَّمَا بِعْتُكَ الأَرْضَ، وَمَا فِيهَا، قَالَ: فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ، فَقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ: أَلَكُمَا وَلَدٌ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: لِي غُلامٌ، وَقَالَ الآخَرُ لِي جَارِيَةٌ، قَالَ: أَنْكِحُوا الْغُلامَ الْجَارِيَةَ، وَأَنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِكُمَا مِنْهُ وَتَصَدَّقَا ) ( متفق عليه) .

خامسًا: قصص لنماذج سيئة:

- مثال: عاقبة التفاخر بالآباء الكفرة، وأثر الكبر في العاقبة: عن أبي بن كعب -رضي الله عنه- قال: انْتَسَبَ رَجُلانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-, فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فُلانُ بْنُ فُلانٍ, فَمَنْ أَنْتَ لا أُمَّ لَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ( انْتَسَبَ رَجُلانِ عَلَى عَهْدِ مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلام- فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فُلانُ بْنُ فُلانٍ حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً فَمَنْ أَنْتَ لا أُمَّ لَكَ؟ قَالَ: أَنَا فُلانُ بْنُ فُلانٍ ابْنُ الإِسْلامِ، قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلام- أَنَّ هَذَيْنِ الْمُنْتَسِبَيْنِ أَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الْمُنْتَمِي أَوْ الْمُنْتَسِبُ إِلَى تِسْعَةٍ فِي النَّارِ فَأَنْتَ عَاشِرُهُمْ, وَأَمَّا أَنْتَ يَا هَذَا الْمُنْتَسِبُ إِلَى اثْنَيْنِ فِي الْجَنَّةِ فَأَنْتَ ثَالِثُهُمَا فِي الْجَنَّةِ ) (رواه أحمد والبيهقي، وصححه الألباني) .

تنويه في الختام:

- في كل مرة سنتناول قصة من القصص النبوي، وسنقف مِن خلالها على العبر والدروس والفوائد التي ترشدنا إلى ما فيه نفعنا في الدين والدنيا (راجع إن شئت كتاب: "صحيح القصص النبوي" للدكتور عمر الأشقر -رحمه الله-) .

الصفحة السابقة