في مواجهة ظاهرة الإلحاد (موعظة الأسبوع) (1)
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
- من معجزات نبي الله عيسى -عليه السلام-: قال الله -تعالى-: ( وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي ) (المائدة:110) .
- من معجزات نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-: قال الله -تعالى-: ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ . وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ) (القمر:1-2) .
ب- المعجزة الخالدة: "القرآن الكريم":
- الإعجاز اللغوي وتحدي العرب الفصحاء البلغاء: قال الله -تعالى-: ( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ) (الإسراء:88) ، وقال -تعالى-: ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) (هود:13) ، وقال -تعالى-: ( وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ . فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ) (البقرة:23-24) .
- عظيم تأثيره على النفوس حتى المخالفين: ذكر أصحاب السير: "لما جاء عتبة بن ربيعة موفدًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- مِن قريش، يعرض عليه أمورًا كي يتوقف عن دعوته، فلما انتهى من كلامه، قال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: أفرغت يا أبا الوليد؟ قال: نعم؟ قال: اسمع مني. قال: أفعل. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: بسم الله الرحمن الرحيم: ( حم . تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) إلى قوله -تعالى-: ( فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ ) (فصلت:1-13) ، فقال عتبة: حسبك، ورجع إلى قريش فقال: قد سمعت قولاً ما سمعت مثله قط، والله ما هو بالشعر ولا الكهانة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو وما يُعلى!".
- قصة معاصرة: ذكر أحد الدعاة العرب أنه كان ضمن ستة من المسلمين على ظهر سفينة مصرية متجهه إلى نيويورك مِن بين 120 راكبًا وراكبة ليس فيهم مسلمون، فاستأذن الداعية قائد السفينة ان يقيموا صلاه الجمعة على ظهر السفينة، فوافق قائد السفينة، وقام الداعية بإلقاء الخطبة ثم الصلاة، وكان أكثر الركاب يقفون حولهم ينظرون ويعجبون، وبعد الانتهاء من الصلاة قاموا يهنئون المسلمين على القداس!
فأخبرهم المسلمون أنه ليس قداسًا، وإنما هي صلاه الجمعة، ولكن كان مِن بيْن الحشد امرأة أوروبية يظهر عليها التأثر الشديد والانفعال حتى كانت عيناها تفيض بالدمع، وقالت إن هذه اللغة ذات إيقاع عجيب وإن كنتُ لا أفهمها، ولكن الأعجب أنها جعلت تسأل عن أن بعض الجمل التي كان الخطيب يقولها تختلف عن سائر كلامه، وأنها ذات تأثير شديد على نفسها، وإنها كانت تحدث في نفسها قشعريرة ورعشة، فهي شيء آخر غير سائر كلامه، فتفكروا في مقصودها فإذا هي تقصد الآيات القرآنية التي كان يذكرها الداعية أثناء الخطبة!" (الفتح 28 محرم 1435هـ. مقال للشيخ: شحاتة صقر) .
2- أخبار القرآن بأمور مستقبلية قبل وقوعها:
- إخباره عن انتصار الروم على الفرس قبل ذلك بسنين: قال الله -تعالى-: ( الم . غُلِبَتِ الرُّومُ . فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ . فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ . بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) (الروم:1-5) .
- إخباره عن دخول المسلمين مكة فاتحين قبل الفتح: قال الله -تعالى-: ( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا . لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا . وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا ) (الفتح:1-3) ، وقال -تعالى-: ( لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا . هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ) (الفتح:27-28) .
3- إخباره عن كثير من الحقائق العلمية قبل أن يتوصل إليها العلم:
- إخباره عن أن ألم الحرق محصور في الجلد، ولو ذاب الجلد لن يشعر الإنسان بالألم: قال الله -تعالى-: ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا ) (النساء:56) .
- إخباره عن الأجنة في الأرحام، وتطور خلق الإنسان قبل ولادته: قال الله -تعالى-: ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلالَةٍ مِّن طِينٍ . ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ . ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ) (المؤمنون:12-14) .
وقد أسلم البروفيسور التايلاندي "تاجاتات تاجاسون": رئيس قسم التشريح والأجنة في جامعة "شاينج" بسبب هذه الآية الكريمة، وقد نطق الشهادتين أثناء المؤتمر الطبي السعودي الثامن بالرياض. (الفتح 28 محرم 1435 - مقال الشيخ: شحاتة صقر) .